شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٤٦
إلا الابل، وزاد الاخفش، وقال السيرافى: الحبر صفرة الاسنان، وجاء الاطل [١] والابط، وقيل: الاقط [٢] لغة في الاقط، وأتان إبد: أي ولود قوله " ونحو قفل يجوز فيه قفل على رأى " يحكى عن الاخفش أن كل فعل في الكلام فتثقيله جائز، إلا ما كان صفة أو معتل العين كحمر وسوق فانهما لا يثقلان إلا في ضرورة الشعر، وكذا قال عيسى بن عمر: إن كل فعل كان فمن العرب من يخففه ومنهم من يثقله نحو عسر ويسر، ولقائل أن يقول: بل الساكن العين في مثله فرع لمضمومها كما هو كذلك في عنق اتفاقا، فان قيل: جميع التفاريع المذكورة كانت أقل استعمالا من أصولها، فان فخذا وعنقا ساكنى العين أقل منهما متحركيها، وبهذا عرف الفرعية، وعسر ويسر بالسكون أشهر منهما مضمومى العين، فيكون الضم فيهما فرع السكون كما أشار إليه المصنف، فالجوان أن ثيقل الضمتين أكثر من الثقل الحاصل في سائر الاصول المذكورة، فلا يمتنع أن يحمل تضاعف الثقل في بعض الكلمات على قلة استعمالها مع كونها أصلا، وإذا كان الاستثقال في الاصل يؤدى إلى ترك استعماله أصلا كما في نحو يقول ويبيع وغير ذلك مما لا يحصى فما المنكر من أدائه إلى قلة استعماله ؟
[١] إطل - بكسرتين، وبكسر فسكون - والايطل: الخاصرة، قال امرؤ القيس له أيطلا ظبى وساقا نعامة * * وإرخاء سرحان وتقريب تتفل وقال آخر: لم تؤذ خيلهم بالثغر واصدة * * ثجل الخواصر لم يلحق لها إطل
[٢] الاقط - بكسرتين، وبفتح فكسر - طعام يتخذ من اللبن المخيض، قال امرء القيس فتملا بيتنا أقطا وسمنا * * وحسبك من غنى شبع ورى (*)