شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٨٨
قوله " وللتعريض " أي: تفيد الهمزة أنك جعلت ما كان مفعولا للثلاثي معرضا لان يكون مفعولا لاصل الحدث، سواء صار مفعولا له أو لا، نحو أقتلته: أي عرضته لان يكون مقتولا قتل أولا، وأبعت الفرس: أي عرضته للبيع، وكذا اسقيته: أي جعلت له ماء وسقيا شرب أو لم يشرب، وسقيته: أي جعلته يشرب، وأقبرته: أي جعلت له قبرا قبر أو لا قوله " ولصيرورته ذا كذا " أي: لصيرورة ما هو فاعل أفعل صاحب شئ، وهو على ضربين: إما أن يصير صاحب ما اشتق منه، نحو ألحم زيد: أي صار ذا لحم، وأطفلت: أي صارت طفل، وأعس وأيسر وأقل: أي صار ذا عسر ويسر وقلة، وأغد البعير: أي صار [١] ذا غدة، وأراب: أي صار ذا ريبة، وإما أن يصير صاحب شئ هو صاحب ما اشتق منه، نحو أجرب الرجل: أي صار ذا إبل ذات جرب، وأقطف: أي صار صاحب خيل تقطف [٢] وأخبث: أي صار ذا أصحاب خبثاء، وألام: أي صار صاحب قوم يلومونه، فإذا صار له لوام قيل: هو مليم، ويجوز أن يكون من الاول: أي صار صاحب لوم، وذلك بأن يلام، كأحصد الزرع: أي صار صاحب الحصاد، وذلك بأن يحصد، فيكون أفعل بمعنى صار ذا أصله الذى هو مصدر الثلاثي، بمعنى أنه فاعله، نحو أجرب: أي صار ذا جرب، أو بمعنى أنه مفعوله، نحو أحصد الزرع، ومنه أكب: أي صار يكب وقولهم " أكب مطاوع كبه " تدريس [٣]، لان القياس كون أفعل لتعدية فعل لا لمطاوعته
[١] الغدة - بضم أوله وتشديد الدال مفتوحة -: كل عقدة يطيف بها شحم في جسد الانسان، وهى أيضا طاعون الابل
[٢] تقول: قطفت الدابة - من باب ضرب ونصر - قطفا وقطوفا (كنصر وخروج) أساءت السير وأبطأت، والوصف منه قطوف - بفتح القاف -
[٣] قال في اللسان: " كبه لوجهه فانكب: أي صرعه، وأكب هو على (*)