شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٨٢
لمفعول، لكنه روعى فيه الفرق بين الواوى واليائى كما يجئ، وقد جاء أيضا في هيؤ يهيؤ، وقد مر حكمه [١] وإن كانت كسرة: فإن كانت على الياء سلمت بعد النقل نحو يبيع، وإن كانت على الواو - نحو يقيم، ويطيح عند الخليل - قلبت ياء، لتعسر النطق بها ساكنة بعد الكسرة، ولا تقول: إن الضم والكسر في نحو يقول ويبيع نقلا إلى ما قبلهما للاستثقال، إذ لو كان له لم تنقل الفتحة في نحو يخاف ويهاب، وهى أخف الحركات، فلا يستثقل وخاصة بعد السكون، ولا سيما في الوسط، وأيضا فالضمة والكسرة لا تستثقلان على الواو والياء إذا سكن ما قبلهما كما في ظبى ودلو فان قيل: ذلك لان الاسم أخف من الفعل، والاصل في الاعلال الفعل كما يجئ في باب الاعلال قلت: نعم، ولكن الواو والياء المذكورين في طرف الاسم، وهما في الفعل في الوسط، والطرف أثقل من الوسط فان قيل: لم تستثقل في الاسم لكون الحركة الاعرابية عارضة قلت: نوع الحركة الاعرابية لازم، وإن كانت كل واحدة منهما عارضة، ولو لم يعتد بالحركة الاعرابية في باب الاعلال لم يعل نحو قاض وعصا، فإذا تبين أن النقل ليس للاستثقال قلنا: إنه وجب إسكان العين تبعا لاصل الكلمة، وهو الماضي من الثلاثي، إذ الاصل في الاعلال الفعل كما يبين في بابه، وأصل الفعل الماضي، فلما أسكنت نقلت الحركة إلى ما قبلها لتدل على البنية كما شرحنا وإنما فرق في اسم المفعول من الثلاثي بين الواوى واليائى نحو مقول ومبيع، لان الاصل في هذا الاعلال - أعنى إسكان الواو والياء الساكن ما قبلهما -
[١] انظر (ص ٧٦ من هذا الجزء)