شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٧٣
والاغلب في الالوان افعل وافعال نحو ازراق واخضار وابيض واحمر واصفر، ولا يجئ من هذه الالوان فعل ولا فعل، ونعنى بالحلى العلامات الظاهرة للعيون في أعضاء الحيوان، كشتر وصلع ورسح وهضم [١] وقد يشاركه فعل مضموم العين في الالوان والعيوب والحلى، كالكلمات التى عدها المصنف، وفى الامراض والاوجاع كسقم وعسر، بشرط أن لا يكون لامه ياء، فان فعل لا يجئ فيه ذلك، إلا لغة واحدة، نحو بهو الرجل [٢] وبهى أي: صار بهيا وفعل في هذه المعاني المذكورة كلها لازم، لانها لا تتعلق بغير من قامت به، وأما قولهم: فرقته وفزعته فقال سيبويه: هو على حذف الجار، والاصل فرقت منه وفزعت منه، قال: وأما خشيته فأنا خاش، والقياس خش، فالاصل أيضا خشيت منه، فحمل على رحمته، حمل الضد على الضد، ولهذا جاء اسم الفاعل منه على خاش والقياس خش، لان قياس صفة اللازم من هذا الباب فعل، وكذ كانقياس مصدره خشى فقيل خشية حملا على رحمه، وكذا حمل ساخط على راض مع أنه لازم، يقال: سخط منه أو عليه سواده، وصدى: إذا كان أسود مشربا حمرة، وقهب إذا كان ذا غبرة مائلة إلى الحمرة، وكهب: إذا كان ذا غبرة مشربة سوادا، وأدم تقدم قريبا ص (٧١)
[١] شتر: انشقت شفته السفلى، وشترت عينه: انقلب جفنها وتشنج، وصلع (بمهملة كفرح) فهو أصلع، إذا انحسر شعر مقدم رأسه لنقصان مادة الشعر في تلك البقعة في بعض النسخ " ضلع " وتقول. ضلع السيف (بالمعجمة كفرح): اعوج، ورسح: أي خف لحم عجيزته وفخذيه، وهضم: انضم كشحاه (أي جانباه) وضمرت بطنه
[٢] بهو الرجل وبهى وبها (ككرم وفرح ودعا وسعى)، إذا صار بها (*)