شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٦٢
وأربعة زائد إذا لم يكن بين المثلين حرف أصلى، كقنب [١] وزهلول [٢] فان كان بينهما حرف أصلى فليس بزائد كحدرد [٣] ودردبيس [٤] وسلسبيل، وقال بعضهم: هو زائد أيضا، فخدرد وسلسبيل عنده فعلع وفعفليل، والاولى الحكم بالاصالة، لعدم قيام دليل زيادة كما قام مع عدم الفصل بالأصلي كما سيجئ، وكذا إذا كان حرفان متباينان بعد مثليهما فالاولان أو الاخيران زائدان، بشرط أن يبقى دونهما ثلاثة أصول أو أكثر، فمرمريس فعفعيل، وصمحمح فعلعل، وأما نحو زلزل وصرصر [٥] فليس فيه زائد، إذ لا يبقى بعد الحرفين ثلاثة، ومن قال " سلسبيل فعفليل " قال: زلزل فعفل وقال الكوفيون في نحو زلزل وصرصر - أي: فيما يبقى بعد سقوط الثالث مناسب للمعنى الذى كان قبل سقوطه مناسبة قريبة -: إن الثالث زائد، لشهادة الاشتقاق: فزلزل من زل، وصرصر من صر، ودمدم [٦] من دم، وأما ما لم يكن كذلك، كالبلبال والخلخال، فلا يرتكبون ذلك فيه وقال السرى الرفاء في كتاب المحب والمحبوب: زلزل منزل كجلبب من جلب، وكذا نحوه، يعنى أنه كرر اللام للالحاق فصار زلل، فالتبس بباب
[١] القنب - بكسر القاف وضمها مع تشديد النون مفتوحة فيهما -: ضرب من الكتان
[٢] الزهلول - كعصفور - الاملس من كل شئ
[٣] حدرد - كجعفر -: اسم رجل، ولم يجئ على فعلع بتكرير العين غيره
[٤] الدرديس: الداهية، وخرزة سوداء تتحبب بها المرأة إلى زوجها، والعجوز والشيخ الكبير الفاني
[٥] صرصر: تحتمل هذه الكلمة أن تكون فعلا ومعناه صوت وصاح أشد الصياح، وأن تكون اسما وهو دويبة تحت الارض تصر أيام الربيع
[٦] دمدم: يقال: دمدم الرجل الرجل ودمه: أي عذبه عذابا تاما. (*)