شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٣
الخماسي مضاعفا، وقد يكون معتل الفاء فقط، ومهموزده - حوورنتل [١] وإصطبل بل يكون الرباعي مضاعفا بشرط فصل حرف أصلى بين المثلين كزلزل، وستعرف هذه الجملة حق المعرفة في باب ذى الزيادة إن شاء الله تعالى. قوله " ما فيه حرف علة " أي: في جوهره، أعنى في موضع الفاء أو العين أو اللام، حتى لا ينتقض بنحو حوفل وبيطر ويضرب [٢]، ويعنى بحرف العلة الواو والياء والالف، وإنما سميت حرف علة لانها لا تسلم ولا تصح: أي لا تبقى على حالها في كثير من المواضع، بل تتغير بالقلب والاسكان والحذف، والهمزة وإن شاركتها في هذا المعنى لكن لم يجر الاصطلاح بتسميتها حرف علة. وتنقسم الابنية قسمة أخرى إلى مهموز وغير مهموز، فالمهموز قد يكون صحيحا كأمر وسأل وقرأ، وقد يكون معتلا نحو آل ووأل [٣] ورأى: وكذا غير المهموز نحو ضرب ووعد. وتنقسم قسمة أخرى إلى مضاعف وغير مضاعف، والمضاعف إما صحيح كمد، أو معتل كود وحى وقوة، وكذا غير المضاعف كضرب ووعد، وكذا المضاعف إما مهموز كأز [٤]، أو غيره كمد، فالمهموز ما أحد حروفه الاصلية همزة
[١] الورنتل: الشر والامر العظيم، وظاهر كلام الشارح هنا يقتضى أنه خماسى الاصول مثل ما بعده، مع أن الواقع أن النون زائدة مثل نون جحنفل، أما واوه فأصلية لانها لا تزداد أولا البتة. انظر اللسان
[٢] حوقل الرجل: ضعف عن الجماع مثل حقل، وحوقل أيضا: أسرع في المشى، وكبر، ومشى فأعيا، والواو فيها زائدة، أما حوقل بمعنى قال لا حول ولا قوة إلا بالله فالواو فيها أصلية
[٣] آل يؤول أولا ومآلا: رجع، ووأل يئل وألا ووءلا ووئيلا: لجأ، ومنه الموئل
[٤] أزت القدر تؤز وتئز أزا وأزيزا: إذا اشتد غليانها، وقيل: هو غليان ليس بالشديد (*)