شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٦٥
قال " ويرد جمع الكثرة لا اسم الجمع إلى جمع قلته، فيصغر نحو غليمة في غلمان، أو إلى واحدة، فيصغر ثم يجمع جمع السلامة، نحو غليمون ودويرات " أقول: قوله " لا اسم الجمع " قد عرفت في شرح الكافية معنى اسم الجمع (١) فإذا كان لفظ يفيد الجمعية: فان كان لفظه مفردا، كاسم الجمع واسم الجنس، فانه يصغر على لفظه، سواء جاء من تركيبه واحد كراكب وركب ومسافر وسفر وراجل (٢) ورجل، يقول: ركيب، ورجيل، وسفير، أو لم يجئ، نحو قويم ونفير، في تصغير قوم ونفر. وكذا في الجنس تقول: تمير وتفيفيح. ١ ٠) سيأتي ذكر الفروق بين الجمع واسم الجمع واسم الجنس في آخر باب جمع التكسير فلا محل لذكرها هنا (٢) يقال: رجل سفر وقوم سفر - بفتح السين وسكون الفاء - وسافرة وأسفار وسفار - بضم السين وتشديد الفاء - وسافرة وأسفار وسفار - بضم السين وتشديد الفاء -: ذوو سفر، والسافر والمسافر واحد سفر من قولهم قوم سفر. ويقال: رجل الرجل رجلا (كفرح فرحا) فهو راجل ورجل (كعضد) ورجل (ككتف) ورجيل (كشيهد) ورجل (كضخم) ورجلان (كغضبان)، إذا لم يكن له ظهر يركبه في سفره، وكما جاء الرجل (بسكون الجيم) وصفا للواحد جاء للكثير أيضا، واختلف العلماء فيه حينئذ: فذهب سيبويه الى أنه جمع راجل، ورجح الفارسي قول سيبويه، وقال: لو كان جمعا ثم صغر لرد إلى واحده ثم جمع، ونحن نجده مصغرا على لفظه، وأنشد: بنيته بعصبة من ماليا * أخشى ركيبا ورجيلا عاديا (*)