شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٥٦
وأما العرضني فالالف فيه للتأنيث، فحذفها واجب، لكونها خامسة في الطرف، دون النون، كما مر وحذف الالف الاولى في مهارى [١] علما أرجح من جهة مشابهة الاخيرة للاصلي، بانقلابها، وحذف الثانية أرجح من جهة كونها أخيرة فتساوتا وأنت مخير في حنظأو [٢] بين حذف الواو والنون، والواو أولى، وأما الهمزة فبعيد زيادتها في الوسط، كما يجئ في باب ذى الزيادة، قال سيبويه: أنت مخير في حذف واو كوألل [٣] أو إحدى اللامين، وأما الهمزة فأصلية لبعد زيادتها في الوسط، فان رجحنا حذف اللام بكونها في الطرف ووقوعها كشين جحمرش ترحج حذف الواو بسبب كون اللام مضعف الحرف الاصلى وعفرية (بكسرتين بينهما سكون) وعفريت وعفر (كطمر) وعفرى (بزيادة الياء المشددة عليه) وعفرنية (كقذعملة) وعفارية (بضم أوله)، إذا كان خبيثا منكرا، وتقول: أسد عفر وعفرني، وتقول: لبؤة عفرناة (كسفرجلة)، فدل لحوق التاء على أن الالف في عفرنى ليست للتأنيث
[١] المهارى - بزنة الصحارى - جمع مهرية، وهي إبل منسوبة إلى مهرة (بفتح الميم وسكون الهاء وصوب ياقوت فتحها) وهو ابن حيدان أبو قبيلة، ويقال في الجمع أيضا: مهارى ككراسي ومهار كجوار، وقد روى ياقوت عن العمرانى أن مهرة بلاد تنسب إليها الابل، ثم قال: " هذا خطأ إنما مهرة قبيلة، وهي مهرة بن حيدان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة تنسب إليهم الابل المهرية، وباليمن لهم مخلاف يقال باسقاط المضاف إليه " اه وبعد ذلك لا تحل لتخطئة العمرانى مادام مخلاف هذه القبيلة يسمى مهرة، وهذا معنى قوله باسقاط المضاف إليه
[٢] الحنظأ و (كجردحل) وهو بالطاء المهملة وبالظاء المشالة أيضا كما في القاموس وإن لم يذكره في اللسان ولا في الصحاح إلا بالمهملة، وهو القصير. والحنطأ و (بالمهملة): العظيم البطن أيضا
[٣] الكوألل (كسفرجل): القصير مع غلظ وشدة (*)