شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٥٢
حذف إحداهما، إذ هو قدر الضرورة، وتصير الكلمة بذلك على بنية التصغير، فلا يرتكب حذفهما معا فالزيادتان إما أن تكونا متساويتين، أو تكون إحداهما الفضلى، فان فضلت إحداهما الاخرى حذفت المفضوله والفضل يكون بأنواع: منها أن تكون الزيادة في الاول كميم منطلق ومقتدر ومقدم ومحمر وكهمزة ألندد [١] وأرندج وكياء يلندد ويرندج، فالاولى بالابقاء أولى لان الاواخر محل التغيير لتثاقل الكلمة إذا وصلت إليها، ثم بعد ذلك الاوساط أولى، وأما الاوائل فهى أقوى وأمكن منهما، وهي مصونة عن الحذف إلا في القليل النادر، إذ الكلمة لا تثقل بأول حروفها ولميم نحو منطلق ومقتدر فضيلتان أخريان: كونها ألزم من الزائد المتأخر، إذ هي مطردة في جميع اسمى الفاعل والمفعول من الثلاثي المزيد فيه ومن الرباعي، وكونها طارئة على الزائد المتأخر، والحكم للطارئ. ومن أنواع الفضل أن يكون أحد الزائدين مكرر الحرف الاصلى دون الاخر، فالمكرر بالابقاء أولى، لكونه كالحرف الاصلى، فجيم عفنجج ودال غدودن [٢] أولى بالابقاء من الباقيين، وكذا المضعف في خفيدد وحمارة وصبارة [٣] أفضل
[١] الالندد واليلندد: الشديد الخصومة مثل الالد. والارندج واليرندج: السواد يسود به الخف
[٢] العفنجج: تقدم ذكره في (ص ٢٤٥ ه ٣). أما الغدودن فانه يقال: شاب غدودن: أي ناعم، وشعر غدودن: أي كثير ملتف طويل
[٣] الخفيدد: السريع، والظليم الخفيف. والحمارة (بفتح الحاء والميم مخففة وتشديد الراء): شدة الحر. والصبارة: شدة البرد، وهي بزنة الحمارة (*)