شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٢٤
قوله " بخلاف ميت وهائر [١] وأناس، حذفتها لا لعلة موجبة، بل للتخفيف، وهذه العلة غير زائلة في حال التصغير، ولا حاجة ضرورية إلى رد المحذوف، كما كانت في القسم المتقدم، إذ يتم بية التصغير بدونها، وكذا لا ترد المحذوف في تصغير يرى وترى وأرى ونرى، ويضع وتضع، وخير وشر، بل تقول: يرى وترى وأرى ونرى ويضيع وتضيع وخيير وشرير، وحكى يونس أن أبا عمرو كان يقول في مر: مرئ كمريع، يهمز ويكسر كمعيط في معط: فألزمه سيبويه أن يقول في ميت وناس مييت وأنيس، وكان المازني يرد نحو يضع وهار إلى أصله، نحو يويضع وهو يئر ص ١١٧) وزاد أنه يقال في قط الظرفية قط بضم القاف مع تخفيف الطاء مضمومة ومراد المؤلف هنا قط الظرفية المخففة على أي وجه من وجوهها. وقال صاحب المغنى: " وفى رب ست عشرة لغة ضم الراء وفتحها وكلاهما مع التشديد والتخفيف والاوجه الاربعة مع تاء التأنيث ساكنة أو محركة ومع التجرد منها فهذه اثنتا عشرة والضم والفتح مع إسكان الباء وضم الحرفين مع التشديد ومع التخفيف ". وبخ: كلمة تقال عند تعظيم الشى، أو استحسانه وهى بسكون الخاء وبكسرها منونة أو بغير تنوين وبتشديدها مكسورة مع التنوين وبضما مخففة مع التنوين، فان كررتها سكنتهما أو نونتهما مع الكسر أو نونت الاولى وسكنت الثانية
[١] قال في اللسان: " هار البناء هورا هدمه. وهار البناء والجرف يهور هورا وهؤورا فهو هائر وهار على القلب " اه، فالفعل لازم ومتعد، وقوله وهار على القلب يريد أن أصله هاور ثم قدمت الراء على الواو فصار هارواثم قلبت الواو ياء لتطرفها اثر كسرة فصار هاريا ثم أعل إعلال قاض. وقال في اللسان أيضا: " الناس قد يكون من الانس ومن الجن، وأصله أناس فخفف، ولم يجعلوا الالف واللام فيه عوضا من الهمزة المحذوفة، لانه لو كان كذلك لما اجتمع مع المعوض منه في قول الشاعر: (*)