شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢١٩
قوله " وفي مذ " هذا بناء على أن أصله منذ، وقد ذكرنا في شرح [١] الكافية أنه لم يقم دليل عليه قوله " سه " أصله سته وفيه ثلاث لغات إحداها هذه، وهى محذوفة العين، والثانية ست بحذف اللام مع فتح السين، والثالثة است بحذف اللام وإسكان السين والمجئ بهمزة الوصل فأما إذا سميت بقم وبع فانك تقول في المكبر: قوم وبيع، كما مر في باب الاعلام [٢] فلا يكون من هذا الباب قوله " وفي دم وحر " لام دم ياء، ولام حر حاء، حذفت لاستثقال الحاءين بينهما حرف ساكن، وحذف العين في سه ومذ واللام من حر ودم ليس قياسا بل القياس في نحو عم وفتى، وحذف الفاء في كل شاذ، وفي عدة قياس كما يجئ في موضعه قوله " وكذا باب ابن واسم وبنت وهنت " يعنى إذا حذفت اللام وأبدلت منها همزة الوصل في أول الكملة أو التاء في موضعه فانه لا يتم بالبدلين بنية تصغير الثلاثي، بل لابد من رد اللام، وإنما لم يتم بهمزة الوصل لانها غير لازمة، بل لا تكون إلا في الابتداء، فلو اعتد بها لم تبق البنية في حال الدرج إن سقطت
[١] قد سبق أن تكلمنا على هذه الكلمة فيما مضى من الكتاب (ص ٧)
[٢] قال المؤلف في شرح الكافية (ح ٢ ص ١٣٤): " ولهذا يرد اللام أو العين إذا سمى بفعل محذوف اللام أو العين جزما أو وقفا كيغز ويرم ويخش واغز وارم واخش ويخف ويقل ويبع وخف وقل وبع، فتقول: جاءني يغز ويرم والتنوين للعوض كما في قاض اسم امرأة، ويخشى كيحيى واغزو وارمي واخشى ويخاف ويقول ويبيع وقول وبيع وخاف، كما مر في غير المنصرف " اه (*)