شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢١١
وإنما قالوا عييد في تصغير عيد ليفرقوا بينه وبين تصغير عود، وكذلك فرقوا جمعيهما فقالوا أعياد في جمع عيد وأعواد في جميع عود [١] وكذا اتفقوا على رد الاصل في قريريط وذنينير لزوال الكسر الموجب لقلب أول المضعف ياء، كما قيل قراريط ودنانير. وكذا اتفقوا على رد أصل الياء التي كانت أبدلت من الواو لاجتماعها مع الياء وسكون أولاهما، كما تقول في تصغير طى ولي، لتحرك الاولى في التصغير، وكذا تقول: طويان ورويان في تصغير طيان [٢] وريان، كما تقول في الجمع: طواء ورواء، وكذا إذا حقرت قيا [٣] وأصله قوى كجبر من الارض القواء: أي القفر. وكذا اتفقوا على رد أصل الهمزة المبدلة من الواو والياء لتطرفها بعد الالف الزائدة، نحو عطاء وقضاء، فتقول: عطى، تردها إلى الواو، ثم تقلبها ياء لانكسار ما قبلها، ثم تحذفها نسيا لاجتماع ثلاث يا آت كما يجئ، وكذا تقلب همزة الالحاق في حرباء ياء، فتقول: حريبى، لان أصلها ياء كما يجئ في باب الاعلال
[١] هذا الذي ذكره المؤلف وجه غير الوجه الذى يتبادر من عبارة ابن الحاجب، فحاصل ما ذكره ابن الحاجب أنهم لم يردوا الياء التى في عيد إلى أصلها وهو الواو عند التصغير حملا للتصغير على الجمع، أما ما ذكره المؤلف فحاصله أنهم لم يردوها للفرق ين تصغير عيد وعود كما فرقوا بين جمعيهما
[٢] طيان: صفة مشبهة من طوى يطوى - كرضى يرضى - ومصدره الطوى - كالجوى وكالرضا - والطيان هو الذى لم يأكل شيئا
[٣] القى - بكسر أوله - والقواء - بفتح القاف ممدودا ومقصورا - الارض القفر الخالية من الاهل. وفى حديث سلمان " من صلى بأرض فأذن وأقام الصلاة صلى خلفه من الملائكة ما لا يرى قطره " (*)