شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٠٩
فالقس الذي أزال التصغير سبب القلب الذي كان فيه اختلف في بعضه: هل ينتفي المسبب لزوال السبب أو لا ؟ واتفق في بعضه على أنه ينتفي ذلك بانتفاء سببه، فمما اتفقوا فيه على رجوع الاصل الالف المنقلبة عن الواو والياء ثانية لتحركها وانفتاح ما قبلها، تقول في باب وناب: بويب وينيب، لزوال فتحة ما قبلهما، وبعض العرب يجعل المنقلبة عن الياء في مثله واوا أيضا حملا على الاكثر، فإن أكثر الالفا في الاجوف منقلبة عن الواو، وهذا مع مناسبة الضمة للواو بعدها، وبعض العرب يكسر أول المصغر في ذوات الياء نحو نييب وشييخ، خوفا على الياء من انقلابها واوا لضمة ما قبلها، وتفصيا من استثقال ياء بعد ضمة لو بقيتا كذلك، وهذا كما قيل في الجمع بيوت وشيوخ - بكسر الفاء - وقرئ به في الكتاب العزيز، وإذا كان الالف في نحو باب مجهول الاصل وجب قلبها في التصغير واوا عند سيبويه، لان الواو على ما مر أقرب، فتقول في تصغير صاب وآءة [١] - وهما شجران -: صويب وأويأة، والاخفش يحملها على الياء لحفتها فيقول: صييب وأييأة، وتقول في " رجل خاف " أي خائف، و " كبش صاف " برفع لاميهما: خويف وصويف، بالواو لا غير، لانه يجوز أن يكون أصله خائفا وصائفا فحذفت العين، فتكون
[١] الصاب: شجر مر، واحدته صابة، قيل: هو عصارة الصبر، وقيل: هو شجر إذا اعتصر خرج منه كهيئة اللبن وربما نزت منه نزية أي قطرة فتقع في العين كأنها شهاب ونار، وربما أضعف البصر. قال أبو ذؤيب الهذلي: - إني أرقت فبت الليل مشتجرا * كأن عينى فيها الصاب مذبوح والاء - بوزن عاع -: شجر واحدته آءة، قال الليث: الاء شجر له ثمر ياكله النعام. قال: وتسمى الشجرة سرحة وثمرها الاء، ومن كلامه الاخير قال المجد في القاموس: " الاء ثمر شجر، لا شجر، ووهم الجوهري " (*)