شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٠٢
فكان تصغير الجمع مستنكرا في الظاهر، فلو لم يبقوا علامته لم يحمل السامع المصغر على أنه مصغر الجمع لتباين بينهما في الظاهر، وأما ألف نحو إخراج وإدخال فهي وإن كانت علامة المصدر إلا أنها تقلب في التصغير ياء، إذ لا يستغرب تصغير المصدر استغراب تصغير الجمع، وإذا سميت بأجمال قلت أيضا أجيمال كما ذكرنا. قال: " ولا يزاد على أربعة، ولذلك لم يجئ في غيرها إلا فعيل وفعيعل وفعيعيل، وإذا صغر الخماسي على ضعفه فالاولى حذف الخامس، وقيل: ما أشبه الزائد، وسمع الاخفش سفير جل " أقول: قوله " ولا يزاد على أربعة " عبارة ركيكة، مراده منها أنه لا يصغر الخماسي، أي: لا يرتقى إلى أكثر من أربعة أحرف أصول في التصغير، لان للاسماء ثلاث درجات: ثلاثي، ورباعي، وخماسي، فيصغر الثلاثي، ويزاد عليه أن يرتقى منه إلى الرباعي أيضا، فيصغر، ولا يزاد على الرباعي: أي لا يزاد الارتقاء عليه، بل يقتصر عليه، فان صغرته على ضعفه فالحكم ما ذكر من حذف الخامس قوله " ولذلك " أي لانه لا يرتقى من الرباعي لا تتجاوز أمثلة التصغير عن ثلاثة، وذلك أنه إن كان ثلاثيا على أي وزن كان من الاوزان العشرة فتصغيره على فعيل، وإن كان رباعيا فإما أن يكون مع الاربعة مدة رابعة أولا، فتصغير الاول فعيعيل، وتصغير الثاني فعيعل، وحكى الاصمعي في عنكبوت عنيكبيت وعناكبيت، وهو شاذ قوله " لم يجئ في غيرها " أي: في غير ذي تاء التأنيث، وذى ألف التأنيث، وذز الالف والنون المشبهتين، وذى ألف أفعال، وأما فيها فيجئ غير الامثلة الثلاثة ويجئ الامثلة الثلاثة قبل تاء التأنيث، كقديرة وسليهبة وزنييرة [١]
[١] القدر - بكسر فسكون -: معروف وهى مؤنثة بغير تاء. قال في اللسان: (*)