شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٩٧
عميران وسعيدان وغطيفان وسليمان ومريان، وأما عثمان في فرخ الحبارى على ما قيل وسعدان في نبت فتصغيرهما عثيمين وسعيدين، وليسا أصلين لسعدان وعثمان علمين، بل اتفق العلم المرتجل والجنس، كما اتفق الاعجمي والعربي في يعقوب وآزر، وسعدان اسم مرتجل من السعادة كسعاد منها، وعثمان مرتجل من العثم [١]، وكذا إن كانتا في صفة ممتنعة من التاء كجوعان وسكران تشابهانها بانتفاء التاء، فتقول: سكيران وجويعان، وإن كانتا في صفة لا تمتنع من التاء كالعريان والندمان والصميان للشجاع والقطوان للبطئ شبهتا بالالف والنوف في باب سكران، لكونها صفات مثله وان لحقتها التاء، فقيل: عريان ونديمان وصميان وقطيان، وإن كانتا في الاسم الصريح غير العلم فانهما لا تشبهان بالالف والنون في باب سكران مطلقا، إذ لا يجمعهما الوصف كما جمع عريانا وسكران، بل ينظر هل الالف رابعة أو فوقها، فان كانت رابعة نظر، فان كان الاسم الذي هما في آخره مساويا لاسم آخره لان قبلها ألف زائدة في عدد الحروف والحركات والسكنات وإن لم يساوه وزنا حقيقيا قلب في التصغير ياء تشبيها لها بذلك الالف الذي قبل اللام، وذلك في ثلاثة أوزان فقط: فعلان، وفعلان، وفعلان، كحومان وسلطان وسرحان، فان نون حومان موقعها موقع اللام في جبار وزلزال، وموقع نون عليه التاء المفيدة لمعنى التأنيث، وإن بقى لفظ العلم مع تلك الزيادة واقعا على ما كان موضوعا له جازت مطلقا إن لم يخرج العلم بها عن التعيين كياء النسبة وياء التصغير وتنوين التمكن نحو هاشمى وطليحة، وإن خرج بها عن التعيين جازت بشرط جبران التعيين بعلامته كما في الزيدان والزيدون على ما يجئ في باب الاعلام " اه
[١] العثم - بفتح فسكون -: جبر العظم المكسور على غير استقامته، وتقول عثمت المرأة المزادة - من باب نصر - إذا خرزتها خرزا غير محكم، وفي المثل " إلا أكن صنعا فانى أعتثم " أي: إن لم أكن حاذقا فأنى أعمل على قدر معرفتي، والصنع بفتحتين - الماهر الحاذق (*)