شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٩٤
قال قصيدة قبل رويها ياء أو واو ساكنة مفتوح ما قبلها فهى مردفة ولزمه أن يأتي بها في جميع القصيدة كما في قوله: - ٣٤ - ومهمهين قذفين مرتين * ظهراهما مثل ظهور الترسين [٢] قوله " إلا في تاء التأنيث " لانها كلمة مركبة مع الاولى وإن صارت كبعض حروف الاولى من حيث دوران الاعراب عليها، وآخر أولى الكلمتين المركبتين مفتوح، فصار حكم التاء في فتح ما قبلها في المصغر والمكبر سواء قوله " وألفي التأنيث " أي المقصورة والممدودة، نحو حبيلى وحميراء، وإنما لم يكسر ما قبلهما إبقاء عليهما من أن ينقلبا ياء، وهما علامتا التأنيث، والعلامة لا تغير ما أمكن، أما لزوم انقلاب علامة التأنيث ياء في المقصورة فظاهر، وأما في الممدودة فالعلامة وإن كانت هي الهمزة المنقلبة عن ألف التأنيث، والالف التى قبلها للمد كما في حمار، لكن لما كان قلب ألف التأنيث همزة لا واوا ولا ياء للالف التى قبلها، كما ذكرنا في باب التأنيث، استلزم قلب الاولى ياء قلب الثانية ياء أيضا كما في قوله: - ٣٥ - * لقد أغدو على أشقر يغتال الصحاريا [١] *
[١] هذا بيتان من الرجز المشطور من أرجوزة طويلة لخطام بن نصر بن عياض بن يربوع المجاشعى الدارمي. ومهمهين: تثنية مهمه وهو القفر المخوف. وقذفين: تثنية قذف - بفتحتين كبطل - وهو البعيد من الارض. ومرتين: تثنية مرت - بفتح فسكون - وهو الارض التى لا ماء بها لا نبات. والظهر: ما ارتفع من الارض، شبهه بظهر الترس في ارتفاعه وتعريه من النبات
[٢] هذا البيت للوليد بنيزيدبن عبد الملك بن مروان، وأراد بالاشقر الفرس الذى لونه الشقرة، وهى حمرة صفة بخلاف الشقرة في الانسان، فأنها فيه حمرة يعلوها بياض. ويغتال: يهلك، واستعاره لقطع المسافة بسرعة شديدة. والصحارى (*)