شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٨٥
وجه، وكذا مفعلة بالتاء مع فتح العين، [١]، وكذا مفعل بكسر الميم وفتح العين، ومفعلة كالمظنة أشذ، ومفعلة بضم العين كالمقبرة أشذ، إذ قياس الموضع إما فتح العين أو كسرها، وكذا كل ما جاء من يفعل المكسور العين على مفعل بالفتح شاذ من وجه، وكذا مفعلة بالتاء معكسر العين، ومفعلة بفتحها أشذ، لكن كل ما ثبت اختصاصه ببعض الاشياء دون بعض وخروجه عن طريقة الفعل فهو العذر في خروجه [٢] عن القياس كما ذكرنا قوله " ومن المنقوص " يعنى نحو المثوى وإن كان من يفعل بكسر العين وإن كان أيضا مثالا واويا كالمولى لموضع الولاية، وذلك لتخفيف الكلمة بقلب اللام ألفا، وإنما كان المثال الواوي على مفعل بالكسر وإن كان على يفعل كالمؤجل والموحل لما ذكرنا في باب المصدر، وذكرنا هناك أن بعض العرب يقولون موجل وموحل فيطرد ذلك في الموضع والزمان أيضا، وحكى الكوفيون الموضع، وقد جاء على مفعل بالفتح من المثال بعض أسماء ليست بمصادر ولا أمكنة مبنية على الفعل، كموحد في العدد، والموهبة للغدير من الماء [٣]، وأما موظب في اسم
[١] مع أن الامثلة التي وردت مقترنة بالتاء كثيرة جدا قد نص كثير من العلماء على أن لحاق التاء شاذ يقتصر فيه على ما سمع، والتمس بعضهم للحاق التاء لبعض الاسماء سببا كالمبالغة أو إرادة البقعة. وهذا عجيب، ما مدخل التاء في الزنة ؟ ! !
[٢] هذا وجه ذكره المؤلف تبعا لسيبويه، ومن العلماء من يرى أن هذه الالفاظ أسماء أمكنة الاحداث المطلقة، ولم يخرج بها عن مذهب الفعل ولكنها من حيث صيغتها شاذة عن القياس
[٣] الموهبة - بفتح الهاء وكسرها -: غدير صغير من الماء، وقيل: نقرة في الجبل يستنقع فيها الماء. وفي التهذيب: وأما النقرة في الصخرة فموهبة بفتح الهاء. جاء نادرا قال: - ولفوك أطيب إن بذلت لنا * من ماء موهبة على خمر (*)