شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٧٨
أقول: قال سيبويه: الهاء في دحرجة عوض من الالف الذي هو قياس مصادر غير الثلاثي المجرد قبل الاخر، والفعللة هو المطرد دون الفعلال، لا يقال: برقش (١) برقاشا، وكذا الفعلال مسموع في المحلق بدحرج غير مطرد، نحو حيقال، وكذا في المضاعف، ولا يجوز في غير المضاعف فتح أول فعلال، وإنما جاز ذلك في المضاعف - كالقلقال (٢) والزلزال والخلخال - قصدا للتخفيف، لثقل التضعيف ومصادر ما زيد فيه من الرباعي نحو تدحرج واحرج واحرنجام واقشعرار، وأما اقشعر قشعريرة واطمأن طمأنينة فالمنصور بان فيهما اسمان واقعان مقام المصدر، كما في أنبت نباتا وأعطى عطاء. قال: " والمرة من الثلاثي المجرد الذي لا تاء فيه على فعلة، نحو ضربة وقتلة، وبكسر الفاء للنوع، نحو ضربة وقتلة، وما عداه على المصدر المستعمل، نحو إناخة، فإن لم تكن تاء زدتها، ونحو أتيته إتيانه ولقيته لقاءه شاذ " أقول: اعلم أن بناء المرة إما أن يكون من الثلاثي المجرد أو غيره، والثلاثي المجرد إما مجرد عن التاء أولا ورد هذا الفعل لازما، ومتعديا. تقول: برقش الرجل برقشة، إذا ولى هاربا. وتقول: برقش الرجل الشئ، إذا نقشه بألوان شتى. (٢) تقول: قلقلت الشئ قلقلة، وقلقالا (بكسر أوله وفتحه، وضمه نادر)، إذا حركته، وقال في اللسان: " فإذا كسرته فهو مصدر، وإذا فتحته فهو اسم مثل الزلزال والزلزال ". والذي في القاموس: قلقل الشئ قلقة وقلقالا (بالكسر ويفتح) حركة، أو بالفتح الاسم، وتقول: خلخل العظم، إذا أخذ ما عليه من اللحم. (*)