شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٧
أبنية الجموع، وفعلان منها كقفزان [١] ولو كان بطنان واحدا لجاز أن يكون فعلالا مكرر اللام للالحاق بقسطاس [٢] كما في قرطاط [٣] وفسطاط [٤]، أو يقال في الثلاثة إنها مكررة اللام لا للالحاق كما في سؤدد عند سيبويه [٥] وقال المصنف: لا يجوز أن يكون بطنان ملحق بقرطاس لانه ضعيف، والفصيح قرطاس - بكسر الفاء - والقائل أن يكون بطنان ملحقا بقرطاس لانه ضعفيف، وقد قرئ في الكتاب العزيز بالكسر والضم، وما قيل " إنها لغة رومية " لم يثبت والظاهر أن المصنف بنى على أن بطنانا وظهرانا مفردان [٥] فحمل بطنانا في كونه فعلان على ظهران الذي هو فعلان بيقين، ولو جعلهما جمعين لم يحتج إلى ما ذكر، لان فعلالا ليس من أبنية الجموع، والحق أنهما جمعا بطن وظهر كما ذكر أهل اللغة رجعنا إلى تفسير كلامه، قوله " يعبر عنها " أي عن الاصول: أي، (هامش) * الصحاح وابن منظور في اللسان عن ابن سيده، لكن قال الجاربردي في شرحه على الشافية إن ظهرانا اسم لظاهر الريش وبطنانا اسم لباطنه فهما على ذلك مفردان كما يقتضيه كلام المصنف
[١] القفزان: جمع قفيز، وهو مكيال يسع ثمانية مكاكيك (والمكاكيك: جمع مكوك - بزنة تنور - وهو مكيال يسع صاعا ونصف صاع). والقفيز من الارض يساوي مائة وأربعا وأربعين ذراعا
[٢] القسطاس - بالضم والكسر - الميزان
[٣] القرطاط - بالضم والكسر - ما يوضع تحت رحل البعير، وهو الداهية أيضا.
[٤] الفسطاط - بضم أوله أو كسره - المدينة التى فيها مجتمع الناس، وكل مدينة فسطاط، ومنه قيل لمدينة مصر التى بناها عمرو بن العاص فسطاط، وقال الزمخشري: الفسطاط: ضرب من الابنية في السفر دون السرادق، وبه سميت المدينة، ويقال لمصر والبصرة الفسطاط اه عن اللسان
[٥] أنظر (ص ١٦ ه ا من هذا الجزء) (*)