شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٦٣
قوله " وفعل نحو كرم على كرامة غالبا " فعالة في مصدر فعل أغلب من غيره، وقيل: الاغلب فيه ثلاثة: فعل كجمال، وفعالة ككرامة، وفعل كحسن، والباقي يحفظ حفظا. قال: " والمزيد فيه والرباعي قياس، فنحو أكرم على إكرام، ونحو كرم على تكريم وتكرمة، وجاء كذاب وكذاب، والتزموا الحذف والتعويض في نحو تعزية وإجازة واستجازة، ونحو ضارب على مضاربة وضراب، ومراء شاذ، وجاء قيتال، ونحو تكرم على تكرم، وجاء تملاق، والباقي واضح " أقول: يعني بقياس المصادر المنشعبة ما مر في شرح الكافية، من كسر أول الماضي وزيادة ألف قبل الاخر، فيكون للجميع قياس واحد. وذكر المصنف منها ههنا ما جاء غير قياسي، أو جرى فيه تغيير، وترك الباقي وذكر أفعل أولا، وإن كان مصدره قياسيا، تنبيها به على كيفية القياس، وخصه بالذكر إذ هو أول الابواب المنشبعة، على ما يذكر في كتاب المصادر، وأيضا إنما ذكره في مصدره تغيير في الاجوف، نحو إقامة، والظاهر أنه أراد بالقياس القياس المختص بكل باب، فان لكل باب قياسا خاصا لا يشاركه فيه غيره، كما مر في شرح الكافية [١] نهارا وبالعكس، والنقع: نبذ الشئ في الماء، وبابه فتح. والقيوء بالفتح: الدواء الذي يشرب للقئ. والقيوء أيضا صيغة مبالغة بمعنى كثير القئ
[١] قال في الكافية وشرحها (ح ٢ ص ١٧٨): " وهو من الثلاثي سماع ومن غيره قياس، تقول أخرج إخراجا واستخرج استخراجا: ترتقى أبنية مصادر الثلاثي الى اثنين وثلاثين في الاغلب كما يجئ في التصريف، وأما في غير الثلاثي فيأتي قياسا كما تقول مثلا: كل ما ماضيه على أفعل فمصدره على إفعال، وكل ما ما ضيه على فعل (*)