شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٥٦
والقياس المطرد في مصدر التنقف والتقلب الفعلان، كالنزوان، والنقزان، والعسلان والرتكان [١]، وربما جاء فيه الفعال، كالنزاء والقماص [٢]، والشنأن شاذ، لانه ليس باضطراب. والاغلب في الالوان الفعلة، كالشهبة والكدرة [٣]، وفي الادواء من باب فعل المكسور العين الفعل، كالورم، والمرض والوجع. وبعض الاوزان المذكورة ليس بمصدر. ثم نقول: الاغلب الاكثر في غير المعاني المذكورة أن يكون المتعدى على فعل من أي باب كان، نحو قتل قتلا، وضرب ضربا، وحمد حمدا، وفعل اللازم فعول، نحو دخل دخولا وأما فعل اللازم ففعل بالفتح، كترب [٤] تربا، وفعل - وهو لازم لا غير - فعالة في الاغلب، نحو كرم كرامة، كما يجئ قراضة الذهب. والنقاوة: الذي في القاموس أن النقاوة والنقاية - بضم أولهما، خيار الشئ، والنقاية والنقاة - بضم أولهما وفتحه - ردئ الشئ وما ألقى منه، وليس فيه النقاوة بالمعنى الاخير. والنفاية - بضم أوله وفتحه - ومثله النفاة كالحصاة والنفوة - بفتح فسكون والنفاء والنفاوة - بالضم - وهو رديئه وبقيته
[١] النزوان: الوثبان، ولا يقال إلا للشاء والدواب والبقر في معنى السفاد، والنقزان، ومثله النقز: هو الوثبان صعدا في مكان واحد، قد غلب على الطائر المعتاد الوثب كالغراب والعصفور. والعسلان: أن يسرع الذئب والثعلب ويضطرب في عدوه ويهز رأسه. والرتكان: مقاربة البعير خطوة في زملائه، ولا يقال إلا للبعير
[٢] القماص: مصدر قمص الفرس وغيره من باب ضرب ونصر، وهو بضم القاف وكسرها، أو إذا صار عادة له فبالضم، وهو أن يرفع يديه ويطرحهما معا ويعجن برجليه اه من القاموس
[٣] انظر (ص ٧٢ ه ٣)
[٤] ترب الرجل - كفرح: لصق بالتراب من الفقر (*)