شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١١١
ويكون للتحول إلى الشى حقيقة، نحو استحجر الطين: أي طار حجرا حقيقية، أو مجازا: أي صار كالحجر في الصلابة، وإن البغاث بأرضا يستنسر [١] أي: يصير كالنسر في القوة، والبغاث - مثيلث الفاء - ضعاف الطير قوله " بمعنى فعل " نحو قر واستقر، ولابد في استقر من مبالغة ويجى أيضا كثيرا للاعتقاد في الشئ أنه على صفة أصله، نحو استكرمته: أي اعتقدت فيه الكرم، واستسمنته: أي عددته ذا سمن، واستعظمته: أي عددته ذا عظمة ويكون أيضا للاتخاذ كما ذكرنا في افتعل، نحو استلام [٢] والمائدة: ما يكون عليه الطعام، وقيل: الخوان والمائدة واحد. قال الليث: هو معرب، وقولهم: استرفع الخوان (بالرفع) معناه حان له أن يرفع. واسترم البناء: حان له أين يرم، إذا بعد عهده بالتطيين والاصلاح. واسترقع الثوب: حان له أن يرقع، وقد رأى المؤلف ن هذه الحينونة تشبه أن تكون طلبا، لان هذه الاشياء لما أصبحت في حالة تستوجب حصول أصل الفعل (وهو ههنا الرفع والرم والرقع) صارت كأنها طلبت ذلك
[١] هذا مثل يضرب للضعيف يصير قويا، وللذليل يعز بعد الذل، وفى اللسان " يضرب مثلا للئيم يرتفع أمره، وقيل: معناه من جاوزنا عز بنا ". والبغاث: اسم جنس واحدته بغاثة وهو ضرب من الطير أبيض بطئ الطيران صغير دوين الرخمة، ويستنسر: يصير كالنسر في القوة عند الصيد، يصير ولا يصاد. وجمع البغاث بغثان (كرغفان)
[٢] اللاءمة - بفتح اللام وسكون الهمزة وربما خففت - أداة من أدوات الحرب، قيل: هي الدرع، وقيل: جميع أدوات الحرب من سيف ودرع ورمح ونبل وبيضة ومغفر يسمى لامة، ويقال: استلام الرجل، إذا لبس اللاءمة، (*)