شرح الرضيّ على الكافية - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٧٠ - أداة التعريف في الأعلام
وإنما ارتكب سيبويه تلك الطريقة ، إجراء للّازم لامها مجرى واحدا في التقدير ، لمّا أمكن ، وكان الأكثر ما ثبت جنسيته ، ثم اختص بواحد من الجنس ، فألحق القليل بالأعمّ الأغلب.
فالغوالب عند سيبويه ، على أربعة أقسام : أحدها ما ثبتت جنسيته لفظا ويعرف فيه المعنى العام الشامل للمسمّى المعيّن ولأخواته ، كالنجم والصعق وابن عباس ؛ وثانيها ما يعرف فيه ذلك المعنى ولم يثبت جنسية لفظه كالثلاثاء ، وثالثها ما لا يعرف فيه ذلك المعنى وثبتت ، جنسية لفظه كالمشتري ، ورابعها ما لا يعرف فيه ذلك المعنى ولم يثبت جنسية لفظه ، كالدبران والعيّوق للكوكبين لمن لا يعرف معنى العوق والديور ، فيهما ، هذا بطوله.
* * *
ومذهب المبرد [١] ليس ما أحال عليه المصنف ، ولا يدل عليه كلامه ، وذلك أنه قال ، إن كانت اللام في العلم ، اخترت مذهب الخليل ، لأن الألف واللام لا معنى لهما فيه ولا يفيدان التغريف ، بل يلمح بهما الوصفية الأصلية فقط ، فكأنه مجرد عنهما لأن تعريفه بالعلمية ، قال ، وإن كانت اللام في الجنس اخترت مذهب أبي عمرو ، لأن اللام ، إذن ، تفيد التعريف فليس الاسم كالمجرد عنها ، فعلى هذا ، مذهب المبرد في الحسن والصعق معا اختيار الرفع لأن اللام لا تفيد التعريف ، وهذا كما ترى ، خلاف ما نسب إليه المصنف.
قوله : «والمضافة المعنوية» ، أي التوابع المضافة ، وهي في مقابلة قوله قبل : وتوابع المبني المفرد ، وليس في نسخ الكافية [٢] تقييد المضافة بالمعنوية ولا بد منه ، لأن اللفظية ، كما ذكرنا ، جارية مجرى المفردة ؛ وذكر قي شرح المفصل في تجويز الرفع في نحو : يا ذا المخوفنا ، وفي نحو :
|
١١٦ ـ يا صاح يا ذا الضامر العنس |
والرحل ذي الأقتاب والحلس [٣] |
[١] رجوع إلى الموضوع الأصلي وهو التعليق على ما قاله المصنف من مذهب المبرد ومناقشته في ذلك وبيان المذهب الصحيح للمبرد. وما سبق كان استطرادا لبيان الاعلام الغالبة.
[٢] أي نسخ المتن التي نقل منها وكتب عليها شرحه هذا.
[٣] هذا من شواهد سيبويه ج ١ ص ٣٠٦ ونسبة بعض شراح أبيات الكتاب لخزز بن لوذان السدوسي ، ونسبه