شرح الرضيّ على الكافية - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٦٧ - أداة التعريف في الأعلام
حرف التعريف
لزومه وعروضه في العلم
ويحتاج ههنا إلى معرفة لزوم اللام وعروضها في الأعلام ، وذلك بأن ينظر إلى العلم ، فإن كان غالبا ، أي كان في الأصل للجنس ثم كثر استعماله لواحد من ذلك الجنس ، لخصلة مختصة به من بين ذلك الجنس ، ولا بد أن يكون وقت استعماله لذلك الواحد قبل العلمية ، مع لام العهد ، ليفيد الاختصاص به ، وصار بكثرة الاستعمال علما له ، ويسمّى ذلك بالعلم الاتفاقي ، كانت [١] اللام في مثله لازمة ، لأنه لم يصر علما إلا مع اللام فصارت كبعض حروف ذلك العلم ، وذلك إما في الاسم كالبيت [٢] ، والنجم [٣] ، والكتاب [٤] ، وإما في الصفة كالصّعق [٥].
[١] جواب قوله : فان كان غالبا ... الخ
[٢] غلب البيت على الكعبة.
[٣] غلب النجم على الثريا.
[٤] في عرف النحاة اذا أطلق الكتاب أريد منه كتاب سيبويه.
[٥] الصّعق رجل من بني كلاب. قالوا انه كان يطعم الناس بتهامة فهبت ريح سفّت في جفانه التراب فسبّها فرمي بصاعقة فقتلته وقيل فيه.
|
وان خويلدا فابكي عليه |
قتيل الريح في البلد التهامي. |
فعرف بالصعق وعرف بعض أولاده بابن الصّعق.