شرح الرضيّ على الكافية - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٨٤ - نداء المعرف باللام ، لفظ الجلالة واشتقاقه وما اختص به
الفراء : أصله : يا ألله أمّنا بالخير ، فخفف بحذف الهمزة ، وليس بوجه ، لأنك تقول : اللهم لا تؤمّهم بالخير.
ويجمع بين «يا» والميم المشدّدة ، ضرورة ، قال :
|
١٢٦ ـ إني إذا ما حدث ألما |
أقول يا اللهم يا اللهمّا [١] |
وقد يزداد «ما» في آخره ، قال :
|
١٢٧ ـ وما عليك أن تقولي كلّما |
سبّحت أو صليت يا اللهم ما |
|
|
اردد علينا شيخنا مسلما [٢] |
||
ولا يوصف «اللهم» عند سيبويه ، كما لا يوصف أخواته ، أعني الأسماء المختصة بالنداء ، نحو : يا هناه ، ويا نومان ، ويا ملكعان وفل ، وقد أجاز المبرد وصفه لأنه بمنزلة : يا الله ، وقد يقال يا ألله الكريم ، وقد استشهد بقوله تعالى : (قُلِ اللهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ)[٣].
وهو عند سيبويه ، على النداء المستأنف.
ولا أرى في الأسماء المختصة بالنداء مانعا من الوصف ؛ بلى ، السماع مفقود فيها.
[١] لم يذكر أحد ممن كتب على هذا الشاهد نسبته إلى قائل معين. قال البغدادي : وزعم العيني أنه لأبي خراش الهذلي ، قال وقبله : ان تغفر اللهم تغفر جما ... قال البغدادي : وهذا خطأ ، لأن البيت الذي زعم أنه قبله بيت مفرد ، وليس لأبي خراش وانما لأمية بن أبي الصلت. أخذه أبو خراش وضم إليه بيتا. فكان يقول وهو يسعى بين الصفا والمروة :
|
لاهمّ هذا خامس ان تماّ |
أتمّه الله وقد أتما |
|
|
ان تغفر اللهم تغفر جمّا |
وأي عبد لك لا ألمّا |
وتمثل النبي صلّى الله عليه وسلّم ببيت أميّة.
[٢] وهذا أيضا من الشواهد التي لم ينسبها أحد لقائل. ومضمونه أنه يأمر زوجته أو ابنته بالدعاء كلما صلت أو سبحت ليعود إليها سالما
[٣] الآية ٤٦ من سورة الزمر.