شرح الرضيّ على الكافية - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٩٥ - شروط الترخيم
|
١٣٦ ـ ديار ميّة إذ ميّ مساعفة |
ولا يرى مثلها عجم ولا عرب [١] |
وقول المتنبي :
|
١٣٧ ـ لله ما فعل الصوارم والقنا |
في عمرو حاب وضبة الأغنام [٢] |
وبعض العرب يرخم الجملة بحذف عجزها نحو : يا تأبط ؛
والفراء والأخفش جوّزا ترخيم الثلاثي المتحرك الأوسط علما لأن حركة الأوسط كالحرف الرابع ، فيرخمان نحو : رجل علما ،
ونقل ابن الخشاب[٣] عن الكوفيين جواز ترخيم الثلاثي علما، سكن أوسط أو تحرك،
ويجوز ترخيم غير المنادى للضرورة وإن خلا من تأنيث وعلمية على تقدير الاستقلال كان ، أو على نية المحذوف عند سيبويه ، والمبرد يوجب تقدير الاستقلال ، واستدل سيبويه بقوله :
|
١٣٨ ـ ألا أضحت حبالكم رماما |
وأضحت منك شاسعة أماما [٤] |
أي أمامة ؛
[١] الشاهد كما قصد الشارح ترخيم مية إلى ميّ في غير النداء. وقال سيبويه ج ١ ص ١٤١ : وأما قول ذي الرمة ... فزعم يونس أنه كان يسميها مرة ميّا ومرة ميّة ، فلا ترخيم فيه ولا ضرورة. وقوله ديار مية بنصب ديار على تقدير أذكر ، وقيل إنه بدل من دار في بيت قبله وهو :
|
لا بل هو الشوق من دار تخوّنها |
مرّا سحاب ومرّا بارح ترب |
وهذان البيتان من قصيدة طويلة في الغزل من أحسن قصائد ذي الرمة.
[٢] حاب : ترخيم حابس والأصل عمرو حابس وهو عمرو بن حابس الذي أوقع به سيف الدولة وهو من بني أسد ، وبني ضبة الذين وصفهم المتنبي بالأغنام ، وهذا اما أن يكون تمثيلا فقد ذكر الشاهد قبله واما أن يكون استشهادا والرضى يستشهد بشعر المتنبي وأمثاله كأبي تمام.
[٣] ابن الخشاب هو أبو محمد عبد الله بن أحمد البغدادي من علماء القرن السادس توفي سنة ٥٦٧ ه.
[٤] استدل به سيبويه ج ١ ص ٣٤٢ على جواز الترخيم على كل من اللغتين : لغة من ينتظر ولغة من لا ينتظر ، في الضرورة والمبرد يقصر ترخيم الضرورة على نية الاستقلال ، وهذا البيت يرد عليه. وهو مطلع قصيدة لجرير ، وبعده : ـ ـ