شرح الرضيّ على الكافية - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٣١ - مصادر يجب حذف عاملها
ومثلها حواليك ، وإن كان ظرفا ، فإنه يستعمل حنان ، وحوال ، قال :
|
٩٥ ـ فقالت : حنان ، ما أتى بك ههنا |
أذو نسب أم أنت بالحيّ عارف [١] |
ومعنى حنانيك أي تحنّن تحنّنا بعد تحنّن.
* * *
أنواع أخرى من المصادر
التي يحذف عاملها وجوبا
ومن المصادر الواجب حذف فعلها قياسا ، أيضا ، كل ما كان توبيخا ، مع استفهام ان ، أو ، لا ، نحو قوله :
٩٦ ـ أرضى وذؤبان الخطوب تنوشني [٢]
و : أمكرا وأنت في الحديد ، وقياما قد علم الله ، وأقياما وقد قعد الناس.
وإنما وجب حذف الفعل فيه حرصا على انزجار الموبّخ عما أنكر عليه ، وقد استعملت الصفات مقام المصادر في التوبيخ نحو : أقائما وقد قعد الناس ، وأقائما قد علم الله ، وقد قيل إنها أحوال ، كما يجيء في باب الحال.
ومما يشبه أن يكون قياسا ، كل مصدر عطف على جملة بالواو والمراد بالعطف تأكيد
[١] أورده سيبويه في كتابه ج ١ ص ١٧١ وقال ان «حنان» خبر مبتدأ محذوف. أي شأني حنان ، وأصله أحن حنانا فحذف الفعل ورفع المصدر لتكون الجملة اسمية مقيدة للدوام ، وهو من أبيات لشاعر اسمه المنذر بن درهم الكلبي في أبيات غزلية يقول فيها :
|
وأحدث عهد من أمية نظرة |
على جانب العلياء إذا أنا واقف |
فقالت حنان ...
|
وبعده فقلت لها ذو حاجة ومسلم |
فصمّ علينا المأزق المتضايق |
[٢] لم أجد تكملة لهذا الشطر. واكتفى البغدادي بأن شرحه ولم يتعرض لنسبته بنفي ولا اثبات. والذؤبان جمع ذئب واضافة إلى الخطوب تجعله كناية عن الأحداث الشديدة التي تشبه الذئاب. تنوشني : تصيبني وتنالني.