شرح الرضيّ على الكافية - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٢٩ - المصادر المثناة لقصد التكرير
معنى الفعل ، كما ذكرنا فلا يتقدم المصدران عليهما لضعف العامل ، فلا يكونان ، إذن ، من هذا الباب.
* * *
المصادر المثناة
لقصد التكرير
قال ابن الحاجب :
«ومنها ما وقع مثنى نحو : لبيك وسعديك»
قال الرضى :
ليس وقوعه مثنى من الضوابط التي يعرف بها وجوب حذف فعله ، سواء كان المراد بالتثنية التكرير كقوله تعالى : (ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ)[١] ، أي رجعا مكررا ، أو كان لغير التكرير ، نحو : ضربته ضربتين أي مختلفتين بل الضابط لوجوب الحذف في هذا وأمثاله إضافته إلى الفاعل أو المفعول كما ذكرنا قبل.
ولبّيك مثنى عند سيبويه ، مفرد ، كلدى ، عند يونس ، قلب ألفه ياء لما أضيف إلى المضمر كألف لدى ؛ وليس بوجه ، لبقاء يائه مضافا [٢] إلى الظاهر ، قال :
|
٩٢ ـ دعوت لما نابني مسورا |
فلبىّ ، فلبي يدى مسور [٣] |
قال أبو علي معتذرا ليونس : يجوز أن يقال : أجري الشاعر الوصل مجرى الوقف على لغة من وقف على أفعى ، أفعى بالياء.
وأصل لبّيك : ألبّ لك إلبابين ، أي أقيم لخدمتك وامتثال مأمورك ولا أبرح مكاني كالمقيم في موضع ، والتثنية للتكرير كما في قوله تعالى : (ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ)[٤] ،
[١] الآية ٤ من سورة الملك
[٢] أي عند إضافته إلى الظاهر.
[٣] هذا من أبيات سيبويه التي لم يعرف قائلها وهو في كتاب سيبويه ج ١ ص ٧٦.
[٤] تقدمت قبل قليل.