شرح الرضيّ على الكافية - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٧٢ - أداة التعريف في الأعلام
اجتمعت الشروط ، اختير فتح المنادى ، ولا يجب ، وقد ذهب بعضهم إلى وجوبه.
وإنما اختير فتح المنادى مع هذه الشروط ، لكثرة وقوع المنادى جامعا لها ، والكثرة مناسبة للتخفيف ، فخففوه لفظا بفتحه ، وسهل ذلك كون الفتحة حركته المستحقة في الأصل ، لكونه مفعولا.
وخففوه خطا بحذف ألف ابن ، وابنة [١].
والكوفيون يجوّزون فتح المنادى العلم الموصوف بأي صفة منصوبة كانت ، نحو : يا زيد ذا المال.
وبعض البصريين يجوزون فتح المنادى المفرد المعرفة ، علما كان ، أو ، لا ، إذا وقع موصوفا بابن ، الواقع بين متفقي اللفظ ، نحو يا عالم بن العالم.
والعلم المتصف بابن وابنة ، الجامع للشرائط الأربع في غير النداء يخفف بحذف تنوينه وجوبا ، وبحذف ألف «ابن» خطا ، أيضا نحو جاءني زيد بن عمرو.
وقوله :
١١٧ ـ جارية من قيس بن ثعلبة [٢]
شاذ.
وإن اختل إحدى الشرائط لم يحذف التنوين ، ولا الألف خطا ، والمعتبر في كل ما ذكرنا لفظ ابن ، وابنة ، لا تثنيتهما وجمعهما ، وتصغيرهما ، لأنه لا يكثر استعمالهما كذلك ، وكذا المعتبر كون العلم الموصوف مفردا ، لأن المثنى والمجموع ليسا بعلمين ، أيضا ، ولا يكثر استعمالها.
[١] قيد ذلك علماء الرسم. بأن يكون لفظ ابن غير واقع في أول السطر ، وإلا رسمت الألف قبله ولو اجتمعت كل هذه الشروط.
[٢] هو مطلع أرجوزة للأغلب العجلي يقصد به امرأة من العرب اسمها «كلبة» وكانت بينه وبينها مهاجاة وفي الأرجوزة التي منها الشاهد فحش كثير.