معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع - البكري الأندلسي - الصفحة ١٤٠٦
لقد علمت أبناء فارس أننى * على عربيات النسا غيور وهجر: الغالب عليه التذكير، وربما أنثوها. وقد أنشدنا شعر الفرزدق في تأنيثها، وسجع العرب. قال الفراء: إنما أجرت العرب هندا ودعدا وجملا وهن مؤنثات، ولم يجروا حمص وفيد وتوز، وهن مؤنثات على ثلاثة أحرف، لانهم يرددون اسم المرأة على غيرها، ولا يرددون اسم المدينة على غيرها. فلما لم تردد، ولم تكثر في الكلام، لزمها الثقل، وترك الاجراء. وقال أبو حاتم: حجر اليمامة: يذكر ويؤنث، قال: وفلج: مذكر على كل حال. وعمان: الغالب عليها التأنيث. وقباء أضاخ: يذكران ويؤنثان. وبدر: مذكر. قال الله عزوجل: " ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة ". وحنين: مذكر لانهما اسمان للماء. قال الله تعالى: " ويوم حنين إذا أعجبتكم كثرتكم ". وربما أنثته العرب، لان اسم للمقعه. قال حسان: نصروا نبيهم وشدوا أزره * بحنين يوم تواكل الابطال والحجاز واليمن والشام والعراق: ذكران. ومصر: مؤنثة. قال الله تعالى: " أليس لى ملك مصر ". وقال تعالى: " ادخلوا مصر ". وقال عامر بن واثلة الكنانى لمعاوية: أما عمرو [ بن العاص ] فأنطفته [١] مصر. وأما قول الله عز وجل: " اهبطوا مصرا ". فإنه أراد مصرا من الامصار. وقرأ سليمان الاعمش: " اهبطوا مصر "، وقال: هي مصر التي عليها سليمان بن على، فلم يجزها. ودابق: يذكر ويؤنث. من ذكر قال: هو اسم للنهر، ومن أنث قال: هو اسم للمدينة، قال الشاعر في الاجراء:
[١] لعله من أنطفه إذا ألصق به ريبة. (انظر تاج العروس). وفى ق: فأنطقته، بالقاف المثناة. (*)