معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع - البكري الأندلسي - الصفحة ١٣٤٨
بين مكة والطائف [١]، ونسبوا إليه " هدوى " على غير قياس، قاله ابن الانباري، وذكر عن أبي حاتم [٢] قال: سألت أهل هدة من ثقيف: لم سميت هدة ؟ فقال [٣]: إن المطر يصيبهم بعد هدأة من الليل. وهذا النسب لا يشبه ذاك، إلا أن تتوهم الهمزة محولة ياء ثم ينسب إليها، قال أبو حاتم: والنسب يغير الكلام، ومن أعجب ذلك قولهم في النسب إلى بكرة: بكراوى. وقد روى عن أبي تمام أن هدة بين مكة والمدينة. * (الهدار) * بفتح أوله، وتشديد ثانيه: واد معروف، قد تقدم ذكره في رسم أبلى. * (الهدم) * بكسر أوله، وفتح ثانيه: موضع قد تقدم ذكره في رسم سراء، وفي رسم حفل. * (الهدملة) * بكسر أوله، وفتح ثانيه، بعده الميم ساكنة، على وزن فعلة: موضع تنسب إليه حروب كانت في الايام الغابرة. والعرب تضرب مثلا للامر الذي قد تقادم عهده، فتقول: " كان هذا أيام الهدملة ". قال كثير: كأن لم يدمنها أليس ولم يكن * لها بعد أيام الهدملة عامر [٤] هكذا نقل اليزيدى عن محمد بن حبيب، وقال الاحول: الهدملات: أكثبة بالدهناء، وأنشد لذى الرمة:
[١] ضبطها ياقوت في المعجم: بتشديد الدال أما المخفف فقال: إنه بأعلى مر الظهران، ممدرة أهل مكة.
[٢] قال: ساقطة من ج.
[٣] فقال: بضمير الواحد الغائب، يريد المسئول منهم.
[٤] دمن: سود بالرماد والبعر، من الدمنة، وهى ما سود الحى بالرمادة والبعر وغير ذلك. والانيس: المؤانس. والعامر. المقيم. (*)