معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع - البكري الأندلسي - الصفحة ١١٧١
[ قال [١] الحسن بن أحمد بن يعقوب: مأرب: اسم قبيلة من عاد، سمى به هذا الموضع. قال: ويقال: إن الذى بنى بها السد لقمان بن عاد، ويقال: هو لتان بن الكير صاحب النسور. وذكر لقمان مشهور بمأرب. وثم موضع يسمى فسوة لقمان، وهى هوتة [٢] في بعض رمل مأرب كأنها جفنة يزعمون أنه قعد ثم فخرجت منه ريح، فاحتفرت ذلك الموضع وبرحابة من جانب صنعاء أكتمان، بينهما قدر ميل، موطأتا الرأس، تسميان مذودى لقمان، ويقولون: كان يعلف فيهما ثوريه، فإذا أقبل كل واحد منهما على مذوده، التقت أذنابهما في الوسط. وهذا على تشنيع العرب في الحكايات والاخبار التي تشبه الخرافات. قال الهمداني: وقد رأيت العرم بمأرب، وهو المذكور في التنزيل، وكان مسندا إلى حائط وانر: قصر هناك، بيعاريب [٣] من الصخر عظام ملحمة الاساس بالقطر [٤]، ورايت مقاسم الماء فيه، ورأيت أحد الصدفين [٥] باقيا على أرتق ما كان [٦]، كأنه قد فرغ من عمله بالامس. قال: وقصور مأرب سالحين، وهو قصر بلقيس، والقشيب، والهجر، قال الشاعر: بل أين من قبلهم لمن ذكر * أهل القشيب دى البهاء والهجر
[١] الكلام من هنا إلى آخر الرسم: زيادة عن ج. وعن " نور عثمانية " بالاستانة وهو ساقط من ق وراغب باشا.
[٢] الهوتة: الارض المنخفضة المطمئنة.
[٣] في نور عثمانية: ببعاريب. ولم نعثر على معنى الكلمتين في معاجم اللغة.
[٤] الفطر: النحاس الذائب.
[٥] الصدف: المرتفع العظيم من حائط ونحوه.
[٦] أرتق: أوثق. وهذه رواية لسخة نور عثمانية بالاستانة (*)