معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع - البكري الأندلسي - الصفحة ١١٦٨
يسيرة، وهى على ليلة من قرن. وانظرها في رسم حورة، وفي رسم نخب. ولية: هي دار بني نصر، وفيها كان حصن مالك بن عوف النصرى، صاحب الناس وأميرهم يوم هوازن. ولما سار رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد حنين إلى الطائف، سلك على نخلة اليمانية، ثم على قرن، ثم على المليح، ثم على بحرة الرغاء من لية، فابتني في بحرة مسجدا وصلى فيه، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم في لية بحصن مالك بن عوف فهدم، ثم سلك في طريق يقال لها الضيقة، فلما توجه فيها سأل عن اسمها، فقيل له: الضيقة، فقال: بل هي اليسرى. ثم خرج منها على نخب، فأتي الطائف، وقال مالك بن خالد الخناعى في نية: متى تنزعوا عن [١] بطن لية تصبحوا * بقرن ولم يضمر لكن بطن محمر فأبنأك أن بينهما ليلة. قال أبو الفتح: لية " فعلة " من لويت، ولو نسبت إليها لقلت: لووى " على حقيقة النسب، كما تقول في الرى رووى لولا تغييره [٢]. قال أبو الفتح: وفي كتاب أبي بكر " لبة " بفتح اللام وبالباء المعجمة بواحدة. وأبو عمرو إنما يقول: " لية " مخففة الياء، فهو لا يروى إذن بيت مالك إلا من بطن لبة. والمحمر في البيت: هو الكودن [٣]. قال الزبير: وفد أبو جهم بن حذيفة على معاوية، وكان بينه وبين ثقيف لخاء، فقال معاوية: يا أبا جهم، مالك ولثقيف يشكونك إلى ؟ قال: ما أعجب أمرك، والله لا أصالحهم حتى يقولوا: قريش وثقيف ولية ووج، لا يحبنا منهم إلا أحمق، ولا يحبهم منا إلا أحمق. وقال ابن مقبل: أمست بأذرع أكباد فحم لها * ركب بلية أو ركب بسايونا
[١] ج: من.
[٢] يريد أن النسب إلى الرى على القياس: رووى. ولكنهم غيروه، فقالوا: رازى. وهذا في النسب إلى البلد الذى بفارس.
[٣] الكودن والكودنى، بياء النسبة: الفرس الهجين. ومن معانيه أيضا: الفيل، والبغل، والبرذون الروى. والجمع: الكوادن (انظر تاج العروس). (*)