معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع - البكري الأندلسي - الصفحة ١٣٠٧
وقال العجاج: فحمى بعد القدم الديارا * بحيث ناصى المظلم النسارا ناصاه: أي واصله. والمظلم: موضع يتصل بالنسار. وقال الاصمعي سألت أعرابيا من غنى عن النسار، فقال: هما نساران: أبرقان عن يمين الحمى، وأنشد الحربى: وإنك لو أبصرت مصرع خالد * بجنب النسار بين أظلم فالحزم لايقنت أن الناب ليست رذية [١] * ولا البكر لالتفت يداك على غنم فذكر هذا أظلم مكان مظلم في رجز العجاج. والصحيح أن مظلما تلقاء النسار، وأظلم قبل الستار. والذي أنشده الحربي تصحيف، إنما هو: بجنب الستار بين أظلم فالحزم لا بجنب النسار، وقال ابن مقبل: تزود ريا أم سلم محلها * فروع النسار فالبدى فثهمدا. [ أي تزود هذا الرجل من اللهو والغزل. وأبدل فروع النسار وما بعده من محلها [٢] ]. وقال الاصمعي: أغير على أهل النسار، والاعوج موثق بثمامة، فحال صاحبه في متنه، ثم زجره، فاقتلع الثمامة، ومرت تحف كالخذروف وراءه، فعدا بياض يومه، وأمسى يتعشى من جميم قباء [٣].
[١] ج، ق: رزية، بالزاى، وهو تحريف. والرذية: المهزولة.
[٢] العبارة زيادة عن ج. وهى بهامش ق بخط نسخي غير خط الناسخ، وبدون علامة إلحاق في الاصل.
[٣] الاعوج هنا: صفة لفرسه، كما يظهر من عبارة الاصمعي، ولعله غير الاعوج القديم المشهور بالعتق. والثمام: نبت. وحال: بمعنى تحرك. والمتن: الظهر. = (*)