معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع - البكري الأندلسي - الصفحة ١٢٢٧
* (مسكن) * بفتح أوله، إسكان ثانيه، وكسر الكاف: أرض بالعراة [١]، قد تقدم ذكرها في رسم أجنادين. وروى أبو عمر [٢]، عن ثعلب، عن ابن الاعرابي، عن الشعبى. قال: قال ابن عباس: لما رجعنا من حرب الشراة [٣]، صلى بنا أمير المؤمنين بمسكن صلاة الفجر، ثم عن يمينه، فنظر إلى رحله [٤]، ثم نظر إلى، ثم تبسم. فقلت: ما يضحكك يا أمير المؤمنين، أضحك الله سنك ؟ فقال: يا بن عباس، تبنى هاهنا مدنية، وأومأ بيده إل يمينه، عظيمة المقدار، يسكنها خلق كثير من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، ويربون فيها [٥]، تجبى إليهم خزائن الامم، وممالك الاكاسرة والقياصرة، ويطمئنون بها، لا يقصدهم جبار عنيد يريد أن يزيلهم عما هم بها فيه إلا قصمه الله. * (مسلح) * بضم أوله، وإسكان ثانيه، وكسر اللام: جبل لبنى النار وبنى حراق، بطنين من بنى غفار. ولهم جبل آخر يقال له مخرئ، وهما جبلا الصفراء، كره رسول الله صلى الله عليه وسلم المرور عليهما في طريقه، تفاؤلا [٦] بأسمائهما في مسيره إلى بدر، وسلك ذات اليمين، على واد يقال له ذفران، فنزل هناك، ثم نزل قريبا من بدر، وترك الحنان بيمين، وهو كثيب عظيم كالجبل، * (المسلح) * بكسر أوله، وإسكان ثانيه، وفتح اللام، بعدها حاء مهملة، منزل على أربعة أميال [٧] من مكة. قال أبو حاتم وابن قتيبة: والعامة تقول: المسلح بفتح الميم، وذلك خطأ.
[١] في معجم البلدان لياقوت: مسكن: موضع قريب من أواني، على نهر دجيل " عند دير الجاثليق، به كانت الوقعة بين عبد الملك بن مروان ومصعب بن الزبير.
[٢] هو أبو عمر الزاهد المعروف بغلام ثعلب نحوى لغوى مشهور.
[٣] الشراة: هم الخوارج
[٤] ج: رجله تحريف.
[٥] يربون فيها: يقيمون.
[٦] ج: تفؤلا.
[٧] ج: أيام. (*)