دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٦١٤
الحادي عشر: ما دل على حرمة إعانة الظالم ومساعدته، بل وحب بقائه. والأخبار في هذا الباب كثيرة من طرق الفريقين، فلنذكر بعضها: ١ - فروى الترمذي في الفتن بسنده، عن كعب بن عجرة، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: " سيكون بعدي أمراء; فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس مني و لست منه وليس بوارد على الحوض. " [١] ٢ - وفي مسند أحمد بسنده، عن جابر بن عبد الله أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال لكعب بن عجرة: " أعاذك الله من إمارة السفهاء. " قال: وما إمارة السفهاء؟ قال: " أمراء يكونون بعدي لا يقتدون بهداي ولا يستنون بسنتي; فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فأولئك ليسوا مني ولست منهم ولا يردوا علي حوضي، ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فأولئك مني وأنا منهم وسيردوا علي حوضي. " [٢] ٣ - وفي صحيحة أبي حمزة، عن علي بن الحسين (عليهما السلام): " إياكم وصحبة العاصين و معونة الظالمين. " [٣] ٤ - وفي خبر طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام): " العامل بالظلم والمعين له و الراضي به شركاء ثلاثتهم. " [٤] ٥ - وعن سليمان الجعفري، قال قلت لأبي الحسن الرضا (عليه السلام) ما تقول في
[١] سنن الترمذي ٣ / ٣٥٨، الباب ٦٢ من أبواب الفتن، الحديث ٢٣٦٠.
[٢] مسند أحمد ٣ / ٣٢١.
[٣] الوسائل ١٢ / ١٢٨، الباب ٤٢ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١.
[٤] الوسائل ١٢ / ١٢٨، الباب ٤٢ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٢.