دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٥١٠
قال: " أمير الجيش زيد بن حارثة، فإن قتل فجعفر بن أبي طالب; فإن قتل فعبد الله بن رواحة، فإن قتل فليرتض المسلمون من أحبوا. " [١] فوض (صلى الله عليه وآله وسلم) انتخاب الأمير بعد ابن رواحة إلى أنفسهم، فيظهر منه صحة ذلك و انعقاد الإمارة له بأحكامها ولوازمها التي منها لزوم التسليم والطاعة.
الأمر الثالث والعشرون: ما في سنن أبي داود بسنده عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: " إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم. " [٢] وبسنده عن أبي هريرة عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) نحوه.
وفي مسند أحمد عن عبد الله بن عمرو ان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: " لا يحل لثلاثة نفر يكونون بأرض فلاة إلا أمروا عليهم أحدهم. " [٣] فيعلم بذلك أن الاجتماع لا يصلح ولا ينتظم إلا بأمير وأنه تصلح الأمة لانتخابه إذا لم يكن منصوبا.
الأمر الرابع والعشرون: ما في معاهدة النبى (صلى الله عليه وآله وسلم) مع أهل مقنا: " وان ليس عليكم أمير إلا من أنفسكم أو من أهل رسول الله والسلام. " [٤] وظاهره انتخابهم لأحد من أنفسهم.
[١] تاريخ اليعقوبي ٢ / ٤٩. وروى نحوه الماوردي أيضا في الأحكام السلطانية / ١٣.
[٢] سنن أبي داود ٢ / ٣٤، كتاب الجهاد، باب في القوم يسافرون يؤمرون أحدهم.
[٣] مسند أحمد ٢ / ١٧٧.
[٤] الوثائق السياسية / ١٢٠، الرقم ٣٣.