دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ١٧٣
أقول: قال الشيخ في الفهرست: " الفضل بن شاذان النيشابوري فقيه متكلم جليل القدر، له كتب ومصنفات. " [١] وعده في رجاله من أصحاب الهادي والعسكري - عليهما السلام - وأباه شاذان من أصحاب الجواد (عليه السلام) [٢].
وفي تنقيح المقال عن النجاشي: " له جلالة في هذه الطائفة، وهو في قدره أشهر من أن نصفه. " وعن الكشي: انه صنف مأة وثمانين كتابا. [٣] وبالجملة التشكيك في الفضل بلا وجه مع ما فيه من كثرة الفضل.
واما عبد الواحد وابن قتيبة فمختلف فيها: وثقهما بعض ومدحهما آخرون وضعفهما بعض. [٤] ويظهر من الصدوق الاعتماد عليهما. وكذا جعفر بن نعيم [٥]، فإنه يروى عنه مترضيا عليه.
وأما محمد بن شاذان فعده ابن طاووس من وكلاء الناحية المقدسة. قالوا: وكفى هذا في وثاقته [٦].
نعم، هنا شئ وهو أن الفضل على ما ذكره الشيخ في رجاله من أصحاب الهادي و العسكري (عليهما السلام) فكيف روى عن الرضا (عليه السلام)؟! اللهم الا ان يقال: ان اشتهاره كان في عصر هما، ولا ينافي ذلك كونه مدركا للرضا (عليه السلام) في عهد شبابه وكان ممن يحضر مجلسه (عليه السلام) في خراسان ويستفيد من كلماته الشريفة.
وعن الكشي:
[١] الفهرست للشيخ / ١٢٤. (ط. أخرى / ١٥٠).
[٢] رجال الشيخ / ٤٢٠ و ٤٣٤ و ٤٠٢.
[٣] تنقيح المقال ٢ / ٩ من باب الفاء.
[٤] تنقيح المقال ٢ / ٢٣٣ و ٢ / ٣٠٨.
[٥] تنقيح المقال ١ / ٢٢٨.
[٦] تنقيح المقال ٣ / ١٣٠.