دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٢٩
وقال: " مالهم من دونه من ولى ولا يشرك في حكمه أحدا. " [١] وقال: " أم اتخذوا من دونه أولياء فالله هو الولي وهو يحيي الموتى وهو على كل شيء قدير * وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله، ذلكم الله ربي عليه توكلت واليه أنيب. " [٢] وقال: " فالحكم لله العلي الكبير. " [٣] وقال: " ومن لم يحكم بما انزل الله فأولئك هم الكافرون... ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون... ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون. " [٤] إلى غير ذلك من الآيات الشريفة.
وأحكامه - تعالى - انما تصل الينا بالوحي إلى رسله وأنبيائه، فيجب علينا اطاعتهم بما انهم وسائط أمره ومبلغوا رسالاته، ولكن إطاعتهم من هذه الجهة ليست أمرا وراء إطاعة الله - تعالى -. والأوامر الصادرة عنهم في هذا المجال ليست مولوية بل أوامر ارشادية نظير أوامر الفقيه الصادرة عنه في مقام بيان احكام الله - تعالى - فكأنها إخبار بصورة الانشاء.
الثاني: ان العقل يحكم بحسن ارشاد الغير والإحسان اليه، ويحكم أيضا بوجوب الإطاعة لمن يرشد الانسان ويريه صلاحه، بعدما حصل للانسان العلم بصدقه و صلاحه. والعقلاء يذمون الانسان لتركه المصالح المهمة التي أراها غيره وأرشده إليها وان كان من قبل انسان مثله.
[١] سورة الكهف (١٨)، الآية ٢٦.
[٢] سورة الشورى (٤٢)، الآية ٩ و ١٠.
[٣] سورة المؤمن (٤٠)، الآية ١٢.
[٤] سورة المائدة (٥)، الآية ٤٤ و ٤٥ و ٤٧.