دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٣٧١
النهوض. " [١] وفي منهاج السنة للنووي: " ذا رأي وسمع وبصر ونطق. " [٢] وفي مقدمة ابن خلدون: " وسلامة الحواس والأعضاء، مما يؤثر في الرأي والعمل. " [٣] وفي الفقه على المذاهب الأربعة: " سليم السمع والبصر والنطق، ليتأتى منه فصل الأمور ومباشرة أحوال الرعية. " [٤] وفي قضاء الشرائع: " وفي انعقاد قضاء الأعمى تردد، أظهره انه لا ينعقد لافتقاره إلى التمييز بين الخصوم ". [٥] أقول: الظاهر عدم وجود دليل بالخصوص على اعتبار سلامة الأعضاء و الحواس. نعم، قد مر أن القوة وحسن الولاية من الشروط المعتبرة، فإن أوجب فقد بعض الأعضاء أو الحواس أو ضعفه عدم القوة على العمل أو التشويه في الخلقة، بحيث يوجب النفرة منه، اعتبرت السلامة لذلك وإلا فلا دليل عليه.
وقدأشرنا إلى ذلك في تلك المسالة، فراجع.
وقد وردت روايات كثيرة في صحة إمامة الأعمي في الجماعة، فراجع. [٦] فلااستبعاد في تصديه للإمامة.
وفي سنن أبي داود بسنده عن أنس " أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) استخلف ابن أم مكتوم على
[١] الأحكام السلطانية / ٦.
[٢] المنهاج / ٥١٨، كتاب البغاة.
[٣] مقدمة ابن خلدون / ١٣٥، الفصل ٢٦ من الفصل ٣ من الكتاب الأول.
[٤] الفقه على المذاهب الأربعة ٥ / ٤١٧، مبحث شروط الإمامة.
[٥] الشرائع ٤ / ٦٨.
[٦] الوسائل ٥ / ٤٠٩ - ٤١٠، الباب ٢١ من أبواب صلاة الجماعة.