دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٥٠١
ذلك من جهة المقدمية، وليس لكل فرد التصدي لأدائها ارتجالا، للزوم الهرج و المرج.
الأمر السابع: ما دل على استخلاف الله - تعالى - للإنسان، واستعماره في أرضه، ووراثة الإنسان لها.
١ - قال الله - تعالى -: " هو الذي جعلكم خلائف في الأرض. " [١] ٢ - وقال: " أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض. " [٢] ٣ - وقال: " وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم، وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم. " [٣] ٤ - وقال: " وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة " [٤] بناء على إرادة نوع آدم لا شخصه كما قيل.
تقريب الاستدلال هو أن الخلافة عن الله - تعالى - في أرضه تستلزم بإطلاقها جواز تصرف الإنسان فيها تكوينا بالإحياء والاستنماء، وتشريعا بالحكومة عليها.
وقد فرع الله - تعالى - جواز الحكم لداود في أرضه على جعله خليفة.
٥ - فقال: " يا داود، إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق. " [٥] فيظهر من الآية الشريفة أنه لولا خلافته عن الله - تعالى - لم يحق له الحكم في أرضه.
[١] سورة فاطر (٣٥)، الآية ٣٩.
[٢] سورة النمل (٢٧)، الآية ٦٢.
[٣] سورة النور (٢٤)، الآية، ٥٥.
[٤] سورة البقرة (٢)، الآية ٣٠.
[٥] سورة ص (٣٨)، الآية ٢٦.