دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٢٣٩
ذلك وضعوا سيوفهم على عواتقهم فيعطون ما سألوا، فلا يقبلونه حتى يقوموا، ولا يدفعونها الا إلى صاحبكم. قتلاهم شهداء. أما اني لو أدركت ذلك لاستبقيت نفسي لصاحب هذا الأمر. " [١] ورواه عن كتاب الغيبة في البحار أيضا. [٢] ودلالة الخبر أيضا على حدوث ثورة وقيام قبل القائم (عليه السلام) وكونه قيام حق واضحة.
٣ - وفي سنن ابن ماجة في حديث عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): " انا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا، وان أهل بيتي سيلقون بعدي بلاء وتشريدا وتطريدا، حتى يأتي قوم من قبل المشرق معهم رايات سود، فيسألون الخير فلا يعطونه، فيقاتلون فينصرون، فيعطون ما سألوا، فلا يقبلونه حتى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي فيملؤوها قسطا كما ملؤها جورا، فمن أدرك ذلك منكم فليأتهم ولو حبوا على الثلج. " [٣] ٤ - وفيه أيضا: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): " يخرج ناس من المشرق فيوطئون للمهدي " يعني سلطانه. [٤] ٥ - وفي البحار عن تاريخ قم بسنده عن أبي الحسن الأول (عليه السلام) قال: " رجل من أهل قم يدعو الناس إلى الحق، يجتمع معه قوم كزبر الحديد، لا تزلهم الرياح العواصف، ولا يملون من الحرب، ولا يجبنون، وعلى الله يتوكلون، والعاقبة للمتقين. " [٥] ويحتمل انطباق مفاد هذه الأخبار على الثورة الإسلامية الواقعة في إيران، كما لا يخفى.
[١] الغيبة للنعماني / ١٨٢ (= طبعة أخرى / ٢٧٣)، الباب ١٤ (باب ما جاء في العلامات التي تكون
قبل قيام القائم (عليه السلام))، الحديث ٥٠.
[٢] بحارالأنوار ٥٢ / ٢٤٣، تاريخ الإمام الثاني عشر الباب ٢٥ (باب علامات ظهوره (عليه السلام))،
الحديث ١١٦.
[٣] سنن ابن ماجة ٢ / ١٣٦٦، الباب ٣٤ من كتاب الفتن (باب خروج المهدي)، الحديث ٤٠٨٢.
[٤] سنن ابن ماجة ٢ / ١٣٦٨، الباب ٣٤ من كتاب الفتن (باب خروج المهدي)، الحديث ٤٠٨٨.
[٥] بحارالأنوار ٥٧ / ٢١٦ (= طبعة إيران ٦٠ / ٢١٦)، كتاب السماء والعالم، الباب ٣٦ (باب
الممدوح من البلدان والمذموم منها)، الحديث ٣٧.