دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٥٨٢
" في معظم النسخ بواحا بالواو، وفي بعضها براحا، والباء مفتوحة فيهما ومعناهما كفرا ظاهرا. " [١] ٤ - وفيه أيضا عن عوف بن مالك، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: " خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم ويصلون عليكم وتصلون عليهم. وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم و يبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم. قيل: يا رسول الله، أفلا ننابذهم بالسيف؟ فقال: لا، ما أقاموا فيكم الصلاة. وإذا رأيتم من ولاتكم شيئا تكرهونه فاكرهوا عمله ولا تنزعوا يدا من طاعة. " [٢] ٥ - وفيه أيضا عن أم سلمة أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: " ستكون أمراء فتعرفون و تنكرون. فمن عرف برئ ومن أنكر سلم، ولكن من رضي وتابع. قالوا: أفلا نقاتلهم؟ قال: لا، ما صلوا. " [٣] قيل: إن المراد بقوله: " فمن عرف برئ " أن من عرف المنكر فله طريق إلى البراءة من إثمه وعقوبته بأن يغيره بيده أو بلسانه أو بقلبه.
وفي رواية أخرى: " فمن كره فقد برئ. " [٤] وعليه فالمعنى واضح.
٦ - وفيه أيضا عن ابن عباس، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: " من كره من أميره شيئا فليصبر عليه فإنه ليس أحد من الناس خرج من السلطان شبرا فمات عليه إلا مات ميتة جاهلية. " [٥] ٧ - وفيه أيضا عن نافع، قال: جاء عبد الله بن عمر إلى عبد الله بن مطيع حين كان من أمر الحرة ما كان زمن يزيد بن معاوية، فقال: اطرحوا لأبي عبد الرحمان وسادة، فقال: إني لم آتك لأجلس، أتيتك لأحدثك حديثا سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقوله، سمعت
[١] شرح صحيح مسلم للنووي ٨ / ٣٤ (المطبوع بهامش إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري.).
[٢] صحيح مسلم ٣ / ١٤٨١، كتاب الإمارة، الباب ١٧، الحديث ١٨٥٥.
[٣] صحيح مسلم ٣ / ١٤٨٠، كتاب الامارة، الباب ١٦، الحديث ١٨٥٤.
[٤] صحيح مسلم ٣ / ١٤٨١، كتاب الإمارة، الباب ١٦.
[٥] صحيح مسلم ٣ / ١٤٧٨، الباب ١٣ من كتاب الإمارة، الحديث ١٨٤٩.