دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٥٢٩
وفي كنز العمال عن سليم بن قيس العامري، قال: " سأل ابن الكوا عليا عن السنة و البدعة، وعن الجماعة والفرقة. فقال: " يا ابن الكوا، حفظت المسألة فافهم الجواب: السنة والله سنة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، والبدعة ما فارقها. والجماعة والله مجامعة أهل الحق وإن قلوا، والفرقة مجامعة أهل الباطل وإن كثروا. " [١] إلى غير ذلك من الأخبار.
كيف! وقد ثار السبط الشهيد على يزيد وجماعته، وثار زيد على هشام وجنده و القيام على الباطل والفساد واجب مع القدرة كما مر في فصل الجهاد ويأتي في الفصل السادس أيضا بالتفصيل.
وقال الإمام الصادق (عليه السلام) لسدير الصيرفي: " والله يا سدير، لو كان لي شيعة بعدد هذه الجداء ما وسعني القعود. " وكانت الجداء سبعة عشر. [٢] وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: " اعرفوا الله بالله والرسول بالرسالة وأولي الأمر بالمعروف والعدل والاحسان. " [٣] فأهل المنكر والجور لا ولاية لهم ولا كرامة لجماعتهم.
[١] كنز العمال ١ / ٣٧٨، الباب ٢ من كتاب الإيمان من قسم الأفعال الحديث ١٦٤٤.
[٢] الكافي ٢ / ٢٤٣، باب في قلة عدد المؤمنين من كتاب الإيمان والكفر، الحديث ٤.
[٣] نور الثقلين ١ / ٥٠١ في ذيل تفسير آية أطيعوا الله...