دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٤٣٥
وعن ابن فضال نقلا عن خط أبي الحسن الثاني (عليه السلام) في تفسير هذه الآية: " الحكام: القضاة. " [١] وكذا قوله: " وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل "، بل وقوله: " يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت " بملاحظة مورد النزول كما يأتي عن قريب.
وقول الصادق (عليه السلام) في خبر سليمان بن خالد: " اتقوا الحكومة، فإن الحكومة إنما هي للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين لنبي (كنبي) أو وصى نبي. " [٢] فتأمل.
وقول أمير المؤمنين في خطابه لمالك لاختيار القضاة: " ثم اختر للحكم بين الناس أفضل رعيتك... " [٣] إلى غير ذلك من الاستعمالات.
ومن قبيل الثاني ما في نهج البلاغة في الخطبة القاصعة: " فأبدلهم العز مكان الذل، و الأمن مكان الخوف فصاروا ملوكا حكاما، وأئمة أعلاما... فهم حكام على العالمين وملوك في أطراف الأرضين. " [٤] وفيه أيضا: " فتقربوا إلى أئمة الضلالة والدعاة إلى النار بالزور والبهتان، فولوهم الأعمال وجعلوهم حكاما على رقاب الناس. " [٥] وما في البحار عن كنز الكراجكي، قال: قال الصادق (عليه السلام): " الملوك حكام على الناس، والعلماء حكام على الملوك. " [٦]
[١] الوسائل ١٨ / ٥، الباب ١ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٩.
[٢] الوسائل ١٨ / ٧، الباب ٣ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٣.
[٣] نهج البلاغة، فيض / ١٠٠٩; عبده ٣ / ١٠٤; لح / ٤٣٤، الكتاب ٥٣.
[٤] نهج البلاغة، فيض / ٨٠٢; عبده ٢ / ١٧٧; لح / ٢٩٦، الخطبة ١٩٢.
[٥] نهج البلاغة، فيض / ٦٦٦; عبده ٢ / ٢١٤; لح / ٣٢٦، الخطبة ٢١٠.
[٦] بحار الأنوار ١ / ١٨٣، كتاب العلم، الباب ١ من أبواب العلم وآدابه، الحديث ٩٢.