دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٢٩٣
فيتخذوا مال الله دولا وعباده خولا والصالحين حربا والفاسقين حزبا. " [١] ٦ - ما فيه أيضا خطابا لعثمان: " فاعلم أن أفضل عباد الله عند الله إمام عادل هدى وهدى، فأقام سنة معلومة وأمات بدعة مجهولة... وأن شر الناس عند الله إمام جائر ضل و ضل به، فأمات سنة معلومة وأحيا بدعة متروكة. وإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: يؤتى يوم القيامة بالإمام الجائر وليس معه نصير ولا عاذر، يلقى في نار جهنم فيدور فيها كما تدور الرحى ثم يرتبط في قعرها. " [٢] ٧ - ما في خطبة الحسن بن علي (عليه السلام) بمحضر معاوية، قال (عليه السلام): " إنما الخليفة من سار بكتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم)، وليس الخليفة من سار بالجور. " [٣] ٨ - ما رواه في الإرشاد عن سيد الشهداء - عليه السلام - في جوابه لكتب أهل الكوفة إليه: " فلعمري ما الإمام إلا الحاكم بالكتاب، القائم بالقسط، الدائن بدين الحق، الحابس نفسه على ذات الله. " [٤] ونحوه في الكامل. [٥] ٩ - ما في نهج البلاغة: " من نصب نفسه للناس إماما فليبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره، وليكن تأديبه بسيرته قبل تأديبه بلسانه. ومعلم نفسه ومؤدبها أحق بالإجلال من معلم الناس ومؤدبهم. " [٦] فتأمل، إذ يشكل دلالة الحديث على اعتبار العدالة في الإمام.
١٠ - ما رواه في إثبات الهداة، عن الصدوق بسنده، عن حبيب السجستاني، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): " قال الله - عز وجل -: لأعذبن كل رعية في
[١] نهج البلاغة، فيض / ١٠٥٠; عبده ٣ / ١٣١; لح / ٤٥٢، الكتاب ٦٢.
[٢] نهج البلاغة، فيض / ٥٢٦; عبده ٢ / ٨٥; لح / ٢٣٤، الخطبة ١٦٤.
[٣] مقاتل الطالبيين / ٤٧.
[٤] الإرشاد للمفيد / ١٨٦ (= طبعة أخرى / ٢٠٤).
[٥] الكامل لابن أثير ٤ / ٢١.
[٦] نهج البلاغة، فيض / ١١١٧; عبده ٣ / ١٦٦; لح / ٤٨٠، الحكمة ٧٣.