دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٢٩٠
٢ - ومن الآيات أيضا قوله - تعالى -: " ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار... " [١] قال على بن إبراهيم في ذيل الآية: " قال: ركون مودة ونصيحة وطاعة. " [٢] ٣ - ومنها أيضا قوله: " ولا تطيعوا أمر المسرفين * الذين يفسدون في الأرض و لا يصلحون. " [٣] ٤ - ومنها قوله: " ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا. " [٤] ٥ - ومنها قوله: " فاصبر لحكم ربك ولا تطع منهم آثما أو كفورا. " [٥] ٦ - ومنها قوله - حكاية عن أهل النار -: " وقالوا: ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا. " [٦] إلى غير ذلك من الآيات التي يظهر منها أن الظالم والفاسق لا يجعل إماما وواليا مفترض الطاعة، ودلالتها واضحة ظاهرة.
وأما الروايات ففي غاية الكثرة. نذكر عدة منها: ١ - ما رواه في أصول الكافي بسنده عن حنان، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): " لا تصلح الإمامة إلا لرجل فيه ثلاث خصال: ورع يحجزه عن معاصي الله، وحلم يملك به غضبه، وحسن الولاية على من يلي حتى يكون لهم كالوالد الرحيم. " وفي رواية أخرى " حتى يكون للرعية كالأب الرحيم. " [٧] ٢ - ما رواه أيضا بسند صحيح عن محمد بن مسلم، قال سمعت أبا جعفر (عليه السلام)
[١] سورة هود (١١)، الآية ١١٣.
[٢] تفسير علي بن إبراهيم (القمي) / ٣١٥ (= طبعة أخرى ١ / ٣٣٨).
[٣] سورة الشعراء (٢٦)، الآية ١٥١ و ١٥٢.
[٤] سورة الكهف (١٨)، الآية ٢٨.
[٥] سورة الإنسان (٧٦)، الآية ٢٤.
[٦] سورة الأحزاب (٣٣)، الآية ٦٧.
[٧] الكافي ١ / ٤٠٧، كتاب الحجة، باب ما يجب من حق الإمام على الرعية...، الحديث ٨.