دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٢٢٤
والرجل مختلف فيه، وعن النجاشي: " رأيت جل أصحابنا يغمزونه ويضعفونه "، ثم نسب اليه كتبا منها كتاب فضائل عباس بن عبد المطلب [١].
ونفس هذا يكفي في قدح روايته الموافقة لمصالح بني العباس وسياستهم.
وعن ابن الغضائري: " محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني أبو المفضل وضاع كثير المناكير. " [٢] وبالجملة فسند الحديث ليس صافيا. هذا.
وملخص ما في مقدمة الصحيفة: " ان المتوكل بن هارون قال: لقيت يحيى بن زيد بن علي وهو متوجه إلى خراسان بعد قتل أبيه، فقال لي: من أين أقبلت؟ قلت: من الحج، فسألني عن أهله وبني عمه، و أحفى السؤال عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) وقال: هل سمعته يذكر شيئا من أمري؟ فقلت: سمعته يقول: إنك تقتل وتصلب كما قتل أبوك وصلب... فقلت: اني رأيت الناس إلى ابن عمك جعفر أميل منهم إليك والى أبيك. فقال: ان عمي وابنه جعفرا دعوا الناس إلى الحياة ونحن دعوناهم إلى الموت. فقلت: يا بن رسول الله أهم أعلم أم أنتم؟ قال: كلنا له علم غير انهم يعلمون كل ما نعلم ولا نعلم كل ما يعلمون...
قال المتوكل: فقبضت الصحيفة فلما قتل يحيى صرت إلى المدينة فلقيت أبا عبد الله (عليه السلام) فحدثته الحديث عن يحيى فبكى...
قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): يا متوكل كيف قال لك يحيى: ان عمي محمد بن علي وابنه جعفرا دعوا الناس إلى الحياة ودعوناهم إلى الموت؟ قلت: نعم قد قال لي ذلك. فقال: يرحم الله يحيى، ان أبي حدثني عن أبيه، عن جده، عن علي (عليه السلام) ان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أخذته نعسة و هو على منبره فرأى في منامه رجالا ينزون على منبره نزو
[١] رجال النجاشي / ٢٨١، (= طبعة أخرى / ٣٩٦).
[٢] تنقيح المقال ٣ / ١٤٦.