دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٢٠١
رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: " من مات وليس في عنقه لإمام المسلمين بيعة فميتته ميتة جاهلية. " قال: وروي في هذا المعنى عدة أحاديث. [١] ولا يخفى انه ليس مفاد الرواية وجوب البيعة بالفعل، بل وجوب وجود الإمام وتعيينه حتى يستحق في عنق كل مسلم بيعة بوجوده، وان شئت قلت: ظاهر الرواية أن الواجب هو الالتزام بالبيعة والتسليم، لا فعلية البيعة، فتأمل.
٣٠ - ما رواه الصدوق في الخصال بسنده عن عجلان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " ثلاثة يدخلهم الله الجنة بغير حساب، وثلاثة يدخلهم الله النار بغير حساب: فأما الذين يدخلهم الله الجنة بغير حساب فإمام عادل وتاجر صدوق، وشيخ أفنى عمره في طاعة الله - عز وجل -. وأما الثلاثة الذين يدخلهم الله النار بغير حساب فإمام جائر، وتاجر كذوب، و شيخ زان. " [٢] ٣١ - ما رواه في البحار والوسائل عن أمالي الصدوق بسنده عن الشحام، عن الصادق (عليه السلام) قال: " من تولى أمرا من أمور الناس فعدل وفتح بابه ورفع شره (الوسائل: ستره) ونظر في أمور الناس كان حقا على الله - عز وجل - ان يؤمن روعته يوم القيامة و يدخله الجنة. " [٣] ٣٢ - ما رواه في التاج الجامع للأصول عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: " سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: الإمام العادل، وشاب نشأ بعبادة الله. الحديث. " رواه الخمسة إلا أبا داود. [٤] ٣٣ - ما رواه مسلم في صحيحه عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): " من خلع يدا من طاعة لقي الله
[١] إثبات الهداة ١ / ١٤٣.
[٢] الخصال ١ / ٨٠، باب الثلاثة، الحديث ١.
[٣] بحارالأنوار ٧٢ / ٣٤٠، (= طبعة إيران ٧٥ / ٣٤٠)، كتاب العشرة، الباب ٨١ (باب أحوال
الملوك والأمراء)، الحديث ١٨. والوسائل ١٢ / ١٤٠، الباب ٤٦ من أبواب ما يكتسب به، الحديث
٧.
[٤] التاج الجامع للأصول ٣ / ٤٩، كتاب الإمارة، الفصل ٣ (فيما يجب على الأمير).