دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ١٣٨
الفصل الثاني عشر فيما ورد في القضاء والحدود ١ - خبر إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لشريح: يا شريح، قد جلست مجلسا لا يجلسه (ما جلسه) إلا نبي أو وصى نبي أو شقي. " [١] ٢ - وخبر سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " اتقوا الحكومة، فان الحكومة إنما هي للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين: لنبي (كنبي) أو وصي نبي. " [٢] أقول: هل المراد بالحكومة في الحديث خصوص القضاء أو مطلق الولاية التي من شؤونها القضاء؟ وجهان. ولعل الأول أظهر. وقوله: " لنبي "، هكذا في الكافي و التهذيب. وفي الفقيه: " كنبي "، ولا يخفى وجود الفرق بينهما. إذ على الأول ينحصر في النبي والوصي، دون الثاني.
وفي مرآة العقول: " لا يخفى أن هذه الأخبار تدل بظواهرها على عدم جواز القضاء لغير المعصوم، ولا ريب أنهم - عليهم السلام - كانوا يبعثون القضاة إلى البلاد، فلابد من حملها على أن القضاء بالأصالة لهم ولا يجوز لغيرهم تصدي ذلك إلا بإذنهم. وكذا في قوله (عليه السلام): لا يجلسه الا نبي، أي بالأصالة. والحاصل ان الحصر إضافي بالنسبة إلى
[١] الوسائل ١٨ / ٧، الباب ٣ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٢.
[٢] الوسائل ١٨ / ٧، الباب ٣ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٣.